الطّراز الأوّل - ابن معصوم المدني - الصفحة ١٥٣ - أخذه المعاني من كتب التفسير والأثر والمثل والطب والحيوان وغيرها
هذه أقوالهم ونقولهم ، وكلها كما ترى تدور في مدار هذه الجموع الثلاثة التي ذكرناها ، غافلة أو متغافلة عن الجمعين الآخرين « أهبة » و « أهبة » مع أنّهما واردان في الأثر ، ففي حديث اعتزال النبيّ نساءه ودخول عمر إلى غرفته ٦ ، قال : « فو الله ما رأيت فيها شيئا يردّ البصر إلاّ أهبة ثلاثة » [١].
وهذا الاثر ـ كما تراه ـ مرويّ في أمهات مصادر الحديث والاثر ، وقد غفلوا عن ذكر هذا الجمع منه « أهبة » ، ناهيك عن شروحه التي صرّح فيها بلغة ضم الهمزة والهاء.
|
| ففي مقدمة فتح الباري : أهبة ـ بحركات ـ جمع إهاب على غير قياس ، وفي رواية الأصيلي « آهبة عليه » بكسر الهاء قبلها مدّة ، وهو وهم [٢]. وفيه أيضا في مكان آخر : أهبة بفتح الهمز والهاء ، ويجوز ضمّها [٣]. وفي تحفة الاحوذي بضم الهمزة والهاء ، وبفتحهما ، جمع إهاب ؛ وهو الجلد [٤] ... |
فها هنا يتّضح اهتمام السيّد المصنف بكتب الحديث والأثر وشروحها وأخذه اللغات منها ، مستدركا على اللغويين ما فاتهم ذكره من اللغات الصحيحة الفصيحة ،
[١] انظره في صحيح البخاري ٣ : ١٠٥ ، وسنن الترمذي ٥ : ٩٥ ، ومسند أحمد ١ : ٣٤ ، وصحيح ابن حبان ٩ : ٤٩٥ ، ومسند أبي يعلى ١ : ١٩٤. [٢] مقدمة فتح الباري : ٨١. [٣] فتح الباري ٥ : ٨٨ ، وفيه ضمّها والصواب « ضمّهما ». [٤] تحفة الأحوذي ٩ : ١٦١.