الحاشية على مدارك الأحكام - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٣٧
تحتمل أكثر من مراد ، والاستدلال لها أو عليها جميعا وعلى جميع التقادير ، حتّى أنه « رحمهالله » تفطّن لاحتمالات لم يتفطن أحد لها من قبله كما صرّح هو بذلك.
٤ ـ استدراكه لما غفل عنه السيّد العاملي أو تركه من فروع فقهية ، مما ميّز الحاشية بكثرة التفريعات وتبيان المهملات.
٥ ـ شدّه تتبّعه للروايات التي تدلّ على الفرع الفقهي ، والّتي لم يلتفت إليها صاحب المدارك ، فالحاشية من هذه الجهة تمتاز ببراعة واستقصاء للروايات فيما يتعلّق بالفروع الفقهية.
٦ ـ تتميّز طريقته الاستدلالية ، بأنّها تجمع وجوه الاستدلال ، ففي حين توجد أمارات شرعيّة على حكم مّا ، نراه يعضّد استدلاله بالأصول العملية ، مع أنّ النوبة لا تصل إليها ، وذلك تقوية لمسلك الاجتهاد ، وفتحا للذهنية الاستنباطية ، وهذه الميزة توجد جليّة في مؤلفات الشيخ الأنصاري الفقهية أيضا.
٧ ـ إشباع الفرع المبحوث عنه فقهيا وأصوليّا ، بحيث تتّضح بصمات تجديده الأصوليّ نظريّا ، على استدلالاته عمليّا ، مع أنّ من سبقه لم يكونوا يتكاؤون في مباحثهم بالمقدار الذي صاغه الوحيد البهبهاني من إدخال النظريات الأصوليّة في البحوث الاستدلالية.
٨ ـ قوة الشامّة الفقهية في استدلالاته إلى حدّ كبير جدا ، مع فهم سليم للروايات ، وبيان جليّ لوجه أو وجوه دلالة الأحاديث والأخبار على نتيجته الفقهية.
٩ ـ اعتناؤه المتزايد بفهم الأصحاب وفتاواهم ، وحرصه في تتّبعه على الحصول على فهمهم ـ مهما أمكن ذلك ـ لتعضيد فهمه هو وما يذهب