الحاشية على مدارك الأحكام

الحاشية على مدارك الأحكام - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٢٥

فأخبر المرحوم الشيخ يوسف بذلك ، فتلقى ذلك الطلب برحابة صدر ورجاحة عقل وطابت نفسه بالإجابة [١].

وهكذا أتم الله برهانه ، وتخلّص المذهب الشيعي الإمامي من مخلفات الأخباريين ، إذ عدل جلّ ـ إن لم نقل كلّ ـ العلماء عن المسلك الاخباري ، إلى المسلك الأصولي بعد مناظرات الوحيد ومشاركتهم في بحوثه العلمية ، واطّلاعهم على مقدرته العلمية الفائقة في إحقاق الحق ، وانتخاب ما هو الصواب من الطرق المؤدّية إلى استنباط الأحكام الفرعية ، من أدلتها الأصلية ، وردّ الفروع إلى الأصول.

وبعد هذا فلا مغالاة ولا مبالغة في ما نراه من إطراء العلماء عليه وذكرهم إيّاه بالتعظيم والتبجيل والإجلال والإكبار ، فإنه كان منعطفا علميا ضخما في تاريخ التشيّع ، وكان حاويا لفنون من الكمالات والعلوم.

تلامذته :

بما أن الله سبحانه وتعالى قد حبا الوحيد البهبهاني بعلوم لم يسبقه أحد فيها آنذاك ، وأنّه فتح بابا بل أبوابا من التفكير ، وجاء بأبكار الأفكار ، في الفقه والأصول والرجال والحديث والعقائد وغيرها ، فقد توجّه إليها الطلاب والعلماء ، فانعقدت عليه الخناصر وأشير إليه بالبنان ، فتتلمذ على يديه وتخرّج ثلة طيبة من العلماء والأساطين مما قلّ أن نجد أستاذا له مثل هؤلاء التلامذة الّذين أصبح كل واحد منهم علما من الاعلام ، فمن تلامذته :

١ ـ المولى محمّد مهدي النراقي ، صاحب كتاب « جامع السعادات » ‌


[١] انظر تنقيح المقال ٢ : ٨٥.