الحاشية على مدارك الأحكام - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٢٩
دام علاه ، ومدّ في بقاه ، علاّمة الزمان ، ونادرة الدوران ، عالم عرّيف ، وفاضل غطريف ، ثقة وأيّ ثقة ، ركن الطائفة وعمادها ، وأورع نسّاكها وعبّادها ، مؤسس ملّة سيد البشر في رأس المائة الثانية عشر ، باقر العلم ونحريره ، والشاهد عليه تحقيقه وتحبيره ، جمع فنون الفضل فانعقدت عليه الخناصر ، وحوى صنوف العلم فانقاد له المعاصر. وبالجملة كلّ من عاصره من المجتهدين فإنّما أخذ من فوائده واستفاد من فرائده [١].
وممّن وصفه تلميذه السيّد محمّد مهدي بحر العلوم ، فقال : شيخنا العالم العامل العلاّمة ، واستاذنا الحبر الفاضل الفهّامة ، المحقق النحرير ، والفقيه العديم النظير ، بقية العلماء ، ونادرة الفضلاء ، مجدّد ما اندرس من طريقة الفقهاء ، ومعيد ما انمحى من آثار القدماء ، البحر الزاخر ، والإمام الباهر ، الشيخ محمّد باقر [٢].
وقال عنه تلميذه الشيخ أسد الله الكاظمي :. شيخي وأستاذي في مبادئ تحصيلي ، وشيخ مشايخي ، المحقق الثالث ، والعلاّمة الثاني ، الزاهد العابد ، الأتقى الأورع ، العالم الرباني مولانا آقا محمّد باقر بن محمّد أكمل [٣].
وقال الفاضل الدربندي : ولا يخفى عليك ان العلاّمة مجدد رسوم المذهب على رأس المائة الثانية عشر ، وكان اتقى الناس في زمانه ، وفي هذه الأزمنة ، وأورعهم وأزهدهم ، وبالجملة كان في الحقيقة عالما عاملا بعلمه ، متأسّيا مقتديا بالأئمّة الهداة ، فلأجل خلوص نيته وصفاء عزيمته وصل كل من تلمّذ عنده مرتبة الاجتهاد ، وصاروا أعلاما في الدين [٤].
[١] منتهى المقال ٦ : ١٧٧ ـ ١٧٨.
[٢] أعيان الشيعة ٩ : ١٨٢.
[٣] مقابس الأنوار : ١٨.
[٤] انظر معارف الرجال ١ : ١٢١.