الحاشية على مدارك الأحكام

الحاشية على مدارك الأحكام - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٣٥

١٢٠٥ ه‌ ، وقد أرّخه شعرا المرحوم محمّد عليّ بن الوحيد [١]. ونقل العلاّمة المامقاني أنّ وفاته كانت سنة ١٢٠٨ ه‌ ، ثم قال : وقيل سنة ١٢١٦ ه‌ [٢] ، ونقل المحدّث القمّي عن صاحب « التكملة » قوله : لقد رأيت بخط السيّد صدر الدين العاملي والسيّد محمّد باقر الرشتي ـ وكان كلاهما تلميذا للوحيد البهبهاني ـ أنّ وفاته سنة ١٢٠٦ ه‌ [٣].

ولعل أصحّ الأقوال ما نقله حفيده ، باعتباره أقرب الناس إليه ، وإنّ أهل البيت أدرى بما فيه ، وإن كان هذا القول ينافي ما نقله حفيده من ان عمره كان عند وفاته تسعين عاما ، وما نقله المامقاني من أنه كان قد جاوز التسعين ، لأنّ هذا المقدار من تحديد العمر مما يتساهل فيه ولا يضبط على وجه الدقّة التي لا تقبل الزيادة والنقصان.

وعلى كل حال فقد رثاه جمع من تلامذته ومعاصريه ، فأرخوا وفاته سنة ١٢٠٥ ه‌ ، وذلك في قول أحدهم :

بكاه كلّ تلميذ وحبر

من العلماء ذي شرف رفيع

بكوا استاذهم طرّا فأرّخ

وقل : « قد فات استاد الجميع » [٤]

الوحيد وحاشية المدارك‌

تقدّمت الإشارة إلى اعتناء العلماء المتزايد بكتاب « مدارك الأحكام » من قبل وبعد عصر الوحيد البهبهاني ، وأنّها ضخمة كمّا ونوعا ، وقد برزت‌


[١] انظر مرآة الأحوال ١ : ١٣٢.

[٢] انظر تنقيح المقال ٢ : ٨٥.

[٣] انظر الفوائد الرضوية : ٤٠٥.

[٤] انظر أعيان الشيعة ٩ : ١٨٢.