الحاشية على مدارك الأحكام - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٢١
والفقهاء.
ولذا عبر عنه العلاّمة بحر العلوم في إجازاته بـ « الشيخ الأجل الأكمل والمولى الأعظم الأبجل ».
وقال عنه السيّد محمّد حسن الزنوزي في « رياض الجنة » : وكان والد الوحيد البهبهاني من العلماء الأفاضل ، وقد قرأ عليه ولده المذكور كتاب « أصول الكافي ».
هذا إلى عبارات أخر يستفاد منها جميعا ، أنّ والد الوحيد البهبهاني كان من العلماء الأفاضل ، وأنّ ولده المترجم ، قد استفاد منه في صباه استفادة أهّلته أن يكون من بعد في عداد مجدّدي علماء الطائفة.
هجرته إلى النجف وأساتذته
كان عصر الوحيد عصر اضطراب واختلال ، خصوصا في مدينة أصفهان ، التي كانت هي وبلاد إيران محطّ اطماع الغزو الروسي والتركي والأفغاني آنذاك ، وقد خضعت أصفهان عنوة في سنة ١١٣٥ لحكم محمود افغان الذي كان يحاول استئصال الشيعة والقضاء على المذهب الشيعي ، عبر إثارة الفتن وتحريك العامة ضدّهم آنذاك.
هذه الظروف المرتبكة مع وفاة والد الوحيد ، كانا الدافع الأساسيّ في تركه مدينة أصفهان التي لم يعد إليها إلى الأبد ، ولعلّ شوقه للتزوّد من العلوم الإسلامية من مركز إشعاعها النجف الأشرف. كان دافعا آخر لتركه أصفهان متوجّها إلى العراق ، وعمره آنذاك ١٨ عاما.
وعندما وصل النجف الأشرف وأصل دراساته وبحوثه فتلقّى العلوم العقلية عند علاّمة زمانه المرحوم السيّد محمّد الطباطبائي البروجردي ـ جد