الحاشية على مدارك الأحكام - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ١٤
هذا بعض ما سنخ لنا العثور عليه من شروح الشرائع ، وأكثرها مما عنوانه مسجّع على شرائع الإسلام ، وهناك شروح كثيرة أخرى بعنوان « شرح الشرائع » أو عناوين أخرى.
السيّد محمّد العاملي وكتاب المدارك ٩٤٦ ـ ١٠٠٩
ولعلّ من أبرز وأقدم الشروح على الشرائع ، هو مدارك الأحكام في باب العبادات ، ومسالك الأفهام في جميع أبواب الفقه عموما وفي المعاملات خصوصا ، فأمّا مدارك الأحكام فان مؤلّفه لم يتم العبادات إلى آخرها ، إذ الموجود منه إلى آخر كتاب الحج ، وقد كان غرض المؤلف رحمهالله ـ كما صرح هو في مقدمة المدارك ـ أن يسدّ الاختصار الذي كان في باب العبادات من كتاب المسالك ، إذ أنّ الشهيد الثاني رحمهالله استوفى باب المعاملات بالنقد والبحث ونقل الأقوال ، واختصر في باب العبادات ، فكان غرض المرحوم العاملي أن يوفي باب العبادات بالبحث والنقد ، فأصاب الغرض وتناول ما تيسر له من العبادات أحسن التناول وبحثها أدقّ البحث ونظر إلى مسائله بثاقب النظر ، فكان مكمّلا للنقص الذي مني به كتاب المسالك ومفصّلا لما أجمله صاحب المسالك.
ومن هنا حظي كتابا المدارك والمسالك ـ بعد الجواهر ـ بما لم يحظ به كتاب آخر في شرح الشرائع ، فكانا مدار أخذ وردّ جهابذة الفن ، ومورد تعليقهم وتحشيتهم ومناقشاتهم ، لأنهما يشكّلان معا شرحا رائعا ومنبعا مهمّا في الفقه الاستدلالي ، خصوصا وإنّ المؤلّفين ـ الشهيد الثاني والعاملي ـ من كبار الفقهاء ومن البارزين في التحقيق والتدقيق في عصرهما وإلى الآن ، تؤخذ آراؤهما ومناقشاتهما مأخذ الإكبار في المناقشة والمطارحة ، ولا