الامام علي بن الحسين عليهما السلام دراسة تحليلية - مختار الأسدي - الصفحة ٢٨ - ١ ـ دوره العلمي
فقال الإمام علي بن الحسين عليهالسلام : « ( ما أصاب من مصيبة في الاَرض ولا في أنفسكم إلاّ في كتاب من قبل أن نَّبرأها إن ذلك على الله يسير ) [١] » [٢].
أو ما رواه الطبرسي في الاحتجاج عن ثقاة الرواة وعدولهم ، قال : أنه لما أُدخل علي بن الحسين زين العابدين عليهالسلام في جملة من حُمل إلى الشام سبايا من أولاد الحسين بن علي عليهالسلام وأهاليه على يزيد ـ لعنه الله ـ قال له يا علي! الحمدُ لله الذي قتل أباك!
قال الإمام عليهالسلام : « قتل أبي الناس ».
قال يزيد : الحمد لله الذي قتله فكفانيه.
قال الإمام عليهالسلام : « على من قتل أبي لعنة الله ، أفتراني لعنت الله عزّ وجلّ؟ » [٣].
أما موقفه عليهالسلام من المشبّهة والمجسّمة فنجده قد اتّخذ شكل دعاء ، كما في دعائه في التوحيد إذ يقول : « إلهي بدت قدرتك ولم تبد هيئة جلالك .. شبهوك وأنا بريء يا إلهي من الذين بالتشبيه طلبوك ، ليس كمثلك شيء .. فتعاليت يا إلهي عمّا به المشبهون نعتوك » [٤].
ولم يدع الإمام عليهالسلام مناسبة تمر إلاّ وأوضح العقيدة الحقّة التي عليها أهل البيت عليهمالسلام ، وهي تنزيه الباري جلَّ شأنه وتعظيمه ، وذلك ما تجده شاخصاً في دعائه الاَول والثاني من الصحيفة حينما يحمد الله عزَّ وجلّ ويثني عليه بأجلّ الصفات وأنزهها.
[١]سورة الحديد : ٥٧ / ٢٢.
[٢] الإرشاد ٢ : ١٢٠.
[٣] الاحتجاج ٢ : ١٣٢.
[٤] الصحيفة السجادية الكاملة : ٢٢ الدعاء رقم (٣).