الامام علي بن الحسين عليهما السلام دراسة تحليلية - مختار الأسدي - الصفحة ١٣ - الشخصية
من سلفك .. » ، ووصفه عمر بن عبدالعزيز بأنّه : « سراج الدنيا وجمال الاِسلام » [١].
وحين اصطدم عبدالملك بن مروان بملك الروم وتماحكا حول مسألة النقود ، لم يجد الاَول مفزعاً ومُعيناً إلاّ الإمام زين العابدين عليهالسلام ، فهرع إليه يستعينه على إنقاذ المسلمين من ورطتهم ، فوضع له الإمام اُطروحة متكاملة للنقد الاِسلامي [٢] ، وأنقذ المسلمين من إذلال الروم ، ولعلّ آثار هذه الاُطروحة والعمل بالنقد ما زالت لحدّ اليوم.
من أشهر ألقابه : زين العابدين ، والسجاد ، وذو الثفنات ، والبكّاء ، والعابد ، وأشهرها الاَول ...
جاء في المرويات عن محمد بن شهاب الزهري أنّه كان يقول : « يقوم يوم القيامة منادٍ ينادي : ليقم سيد العابدين في زمانه ، فيقوم علي ابن الحسين ».
وجاء في ( تذكرة الخواص ) لابن الجوزي ، أن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم هو الذي سماه بهذا الاسم [٣] ، وكذلك حسب الروايات الشيعية في تسمية النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم لاَئمة أهل البيت الاثني عشر المعروفين عليهمالسلام.
وجاء في تسميته بذي الثفنات ، أنّ الإمام الباقر عليهالسلام قال : « كان لابي في موضع سجوده آثار ثابتة وكان يقطعها في كلِّ سنة من طول سجوده وكثرته ... » [٤].
[١] تاريخ اليعقوبي ٢ : ٣٠٣ ـ ٣٠٥.
[٢] المصدر السابق : ٨.
[٣] تذكرة الخواص : ٢٩١.
[٤] المناقب ٤ : ١٨٠ ـ ١٨١.