امثال القرآن - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٠١ - قصة إيمان آسية
عندما أوشكت أنفاسها على الانقضاء أخذت تدعو بالدعاء التالي: «رَبِّ ابنِ لي عِنْدَكَ بَيْتاً فِي الجَنَّةِ ونجِّني مِنْ فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهِ ونجّني مِنَ القَوْمِ الظَّالِمِينَ».
استجاب اللَّه لدعاء آسية وجعلها قدوة للمؤمنين والمؤمنات، وصنّفها في زمرة أفضل نساء العالم، كما ورد ذلك على لسان الرسول صلى الله عليه و آله، إذ قال:
«أفضل نساء أهل الجنّة خديجة بنت خويلد وفاطمة بنت محمّد ومريم بنت عمران وآسية بنت مزاحم امرأة فرعون» [١].
ممَّا يُلفت أن زوجة فرعون حقَّرت البلاط الفرعوني الطاغي بطلباتها الثلاث، حيث رجّحته على بيت في الجنَّة، واعتبرته لا شيء في قبال جوار رحمة اللَّه، وبذلك أجابت من لامها على ترك كل هذه الامكانيات التي كانت في متناول أيديها؛ باعتبارها ملكة مصر، وعلى توجهها إلى راعٍ مثل موسى، وهذا درس وعبرة للجميع.
إلهي، وفقنا لحفظ الايمان حتى آخر لحظات من عمرنا.
ربّنا، نحن ضعفاء أمام الوساوس الشيطانية، فأعنَّا عليها.
آمين رب العالمين.
[١] الدر المنثور ٦: ٢٤٦ (نقلًا عن الأمثل ١٨: ٤٢٦).