امثال القرآن - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٣١ - المراحل الأربع قبل الولادة
المثل الثاني والعشرون: التقوى جواز دخول الجنة
يقول الله تعالى في الآية ٣٥ من سورة الرعد:
«مَثَلُ الجَنَّةِ الَّتي وُعِدَ المُتَّقُونَ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأنْهَارُ أكُلُهَا دَائِمٌ وَظِلُّهَا تِلْكَ عُقْبَى الَّذِينَ اتَّقوا وعُقبى الكَافِرِيْنَ النَّارُ».
تصوير البحث
الآية السابقة، رغم بساطة ظاهرها، تعدّ من أعقد الأمثال القرآنية، إنها بتّت بتشبيه الجنة- التي هي مأوى المتقين- وذكرت لها ثلاث خصال.
الشرح والتفسير
إنَّ التشبيه المستخدم في الآية يبدو تشبيهاً بسيطاً، إلّا أنَّه في الواقع- كما قلنا سابقاً- من أعقد التشابيه المستخدمة في القرآن المجيد.
يعتقد المفسّرون أنَّ في الآية شيئاً محذوفاً، وهو جملة يجب تقديرها إمَّا في بداية الآية لكي تتلقى الآية خبراً للمبتدأ المحذوف، أو أن نقول بأنَّ صدر الآية مبتدأ، وخبرها محذوف.
نعتقد نحن أنَّ خبر الآية محذوف، ولأجل اتضاح الأمر نقدّم مقدمة:
المراحل الأربع قبل الولادة
إن الإنسان يجتاز أربع مراحل ليكتمل ويكون إنساناً.