امثال القرآن - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٦٥ - القسوة في الروايات الاسلامية
التراب على ذوي الارحام فإنّ ذلك يورث القسوة ومن قسي قلبه بَعُدَ من ربّه عزوجل». [١]
لقد وضع الإسلام منهجاً لجميع شؤون الإنسان حتى في القضايا التي تبدو قليلة الاهمية، فعند استقبال الضيف مثلًا يأمر الإسلام إعانة المضيف للضيف في حمل امتعته لادخالها في البيت، إلَّا أنَّه عند التوديع يأمر بعدم اعانة الضيف على اخراج امتعته؛ وذلك لأن هذا يعني رغبة صاحب البيت في التخلص من الضيف وهذا يؤدي إلى قسوة في القلب.
وفي هذا الحديث اشارة أخرى لاحد القوانين الدقيقة التي تصب في هذا المجال، فبما أنَّ ذوي الارحام يحملون العواطف الوافرة تجاه احدهم الاخر فان طرح التراب ونثره على موتاهم يحد من العواطف ويجلب للناس قسوة في القلب وابتعاداً عن الله.
السابع: يقول الامام علي عليه السلام: «النظر إلى البخيل يقسي القلب» [٢] إنَّ الشخص إذا نظر إلى البخيل تذكّر بخله، وتذكُّر البخل يتداعى معه تذكُّر القساوة، وتذكُّر القساوة يؤثر تدريجياً على الإنسان.
[١] ميزان الحكمة، الباب ٣٤٠٢، الحديث ١٦٧١٠.
[٢] ميزان الحكمة، الباب ٣٤٠٢، الحديث ١٦٧٠٩.