امثال القرآن - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥١٥ - الشرح والتفسير
المثل التاسع والخمسون: البخلاء
يقول اللَّه تعالى في الآيات ١٧- ٣٣ من سورة القلم:
«إنَّا بَلَوْنَاهُمْ كما بَلَوْنا أصحابَ الجَنَّة إِذْ أَقْسَمُوا لَيَصْرِمُنَّها مُصبحِينَ* وَلَا يَستَثنُونَ* فَطَافَ عَليها طائِفٌ مِن رَّبِّكَ وَهُمْ نَائِمُونَ* فَأَصبَحَتْ كَالصَّرِيمِ* فَتَنَادوا مُصبِحِينَ* أنِ اغذُوا عَلَى حَرْثِكُمْ إن كُنتُم صَارِمِينَ* فانطَلَقُوا وَهُم يَتَخافتُونَ* أَن لا يدَخُلَنَّهَا اليومَ عَلَيكُم مِسكِينٌ* وَغَدَوا عَلَى حَردٍ قَادِرِينَ* فَلَمَّا رَأوهَا قَالُوا إِنَّا لَضَالُونَ* بَلْ نَحْنُ مَحْرُمُونَ* قَالَ أَوسَطُهُم أَلَمْ أَقُل لَكُم لَوْلَا تُسَبِّحُونَ* قَالُوا سُبحانَ رَبِّنا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ* فَأَقبَلَ بَعْضُهُم عَلَى بَعْضٍ يَتَلاوَمُونَ* قَالُوا ياوَيْلَنَا إِنَّا كُنَّا طَاغِينَ* عَسَى رَبُّنَا أَن يُبدِلَنَا خَيراً مَنهَا إنَّا إلى رَبِّنَا راغِبُونَ* كَذَلِكَ العَذَابُ وَلَعَذَابُ الآخِرَةِ أكبَرُ لَو كَانُوا يَعْلمُونَ».
تصوير البحث
قد يجسِّم اللَّه الحقائق التربوية المهمة جداً في قالب تشبيه محض، وقد يجسّمها من خلال قولبة قصة حقيقية من الواقع الخارجي في إطار مثل، والآيات السبع عشرة من سورة القلم من قبيل القسم الثاني.
الشرح والتفسير
كان الحديث في الآيات السابقة لآيات المثل عن المناعين عن الخير [١]، وعقب ذلك ذكر
[١] هؤلاء لا أنهم بخلاء فحسب بل يمنعون الآخرين من الانفاق كذلك.