الفوائد الرجاليه للمحقّق الكركي - الحسّون، محمد - الصفحة ٥٦٠
ثم اعترض على دعوى المحقّق الكركيّ الاتّفاق على وثاقته، قائلاً: فكون الرجل ثقة لاينبغي الريبة فيه، نعم لاينبغي دعوى الاتّفاق عليه، كما هو ظاهر المحكيّ عن الشيخ عليّ ـ رحمه اللّه ـ ، حيث قال في حاشية «المختلف»: «حفص ابن البختريّ ثقة عند الأَصحاب»، إِلاّ أَن يريد أَكثرهم مجازاً [١] .
(٨) حفص بن غياث
جعله عامّيّاً، وضعّف الرواية بسببه، وذلك في كتابه «جامع المقاصد»، حيث قال: والمستند رواية حفص بن غياث عن أَبي عبداللّه عليه السلام: في مَن زوحم عن سجود الأُولى [٢] ... وفي المستند ضعف، فإِنّ حفصاً هذا عامّيّ [٣] . وذهب إِلى كونه عامّيّاً عدد من علمائنا، منهم: (١) الكشّيّ، حيث ذكره في رجاله في عداد العامّة [٤] . (٢) الشيخ الطوسيّ، ذكره في «الفهرست» قائلاً: عامّيّ المذهب، له كتاب [٥] . وفي رجاله ـ أَيضاً ـ حيث عدّه في أَصحاب الإِمام الباقر عليه السلام [٦] . وفي «عدّة الاُصول» في مبحث التعادل و التراجيح، حيث جعله ممّن انعقد الإِجماع على ثقته وقبول روايته و تصديقه، قائلاً: عملت الطائفة بما رواه حفص ابن غياث، وغياث بن كلّوب، و نوح بن درّاج، والسَّكونيّ، وغيرهم من العامّة، عن أَئمّتنا عليهم السلام في مالم ينكروه ولم يكن عندهم خلافه [٧] .
[١] تنقيح المقال ، ج ١، ص ٣٥٢[٢] الكافي، ج٣، ص ٤٣٠ ، ح ٩؛ الفقيه ، ج ١، ص ٢٧٠ ، ح ١٢٣٥؛ التهذيب، ج ٣، ص ٢١ ، ح ٧٨[٣] جامع المقاصد، ج ٢، ص ٤٣٠[٤] رجال الكشّي، ص ٣٩٠[٥] الفهرست، ص ١١٣[٦] رجال الشيخ الطوسي، ص ١١٨[٧] عدّة الاُصول، ج ١، ص ٣٨٠