ندبة الإمام السجاد (ع)
ندبة الإمام السجاد (ع) - الحسن بن أبي الحسن الآوي - الصفحة ٢٠٠
و لا تطلُب الدنيا فإنّ طِلابَهاو إن نِلت منها غِبُّه [١] لك ضائر [٢] و هل [٣] يحرص عليها لبيب ، أو يَسُرُّ بلذّتها [٤] أريب ، و هو على ثقة من فنائها ، و غير طامعٍ في بقائها ، أم كيف تنام عين مَن يخشى البيات ، و تسكن [٥] نفس من يتوقّع الممات. ألا لا و لكنّا نغُرُّ نفوسَناو تشغلُنا اللذّاتُ عمّا نحاذر فكيف [٦] يَلَذُّ العيش مَن هو موقنٌ بموقف عرضٍ يوم تُبلى [٧] السرائر كأنّا نرى أن لا نشور و أنّناسدىً [٨] ما لنا بعد الفناء [٩] مصائر و ما عسى أن ينال طالب الدنيا من لذّتها ، و يتمتّع به من بهجتها ، مع فنون مصائبها ، و أصناف عجائبها [١٠] ، و كثرة تعبه في طلابها ، و ما يكابد [١١] في أسقامها و أوصابها. و ما إن يني في كل يوم و ليلةٍيروح عليها صرفها و يبادر [١٢]
[١] غبُّ كل شي?: عاقبته (لسان العرب : غبّ).[٢] ضارَه ضيراً : ضَرَّه (لسان العرب : ضير).[٣] في البلد الأمين : فهل.[٤] في تاريخ دمشق : أو يسرّ بها.[٥] في البلد الأمين : أو تسكن.[٦] في البلد الأمين : و كيف . و مثله في تاريخ دمشق.[٧] في البلد الأمين : عدلٍ حينَ تبلى.[٨] سُدىً : مهملاً غير مأمور و غير منهي (لسان العرب : سدا).[٩] في رواية ابن عساكر : الممات.[١٠] في تاريخ دمشق : صاحب الدنيا من لذتها .. . مع صنوف عجائبها.[١١] في البلد الأمين ص٣٢١ : طلابها ، و تكادحه في اكتسابها ، و تكابده من أسقامها .. . و في تاريخ دمشق : و ما يكابد من أسقامها و أوصابها و آلامها.[١٢] في البلد الأمين : علينا صرفها و يباكر . و في تاريخ دمشق : و ما قد نرى .. . علينا .. . و يباكر ، تغاورنا.