ندبة الإمام السجاد (ع) - الحسن بن أبي الحسن الآوي - الصفحة ١٩٨
وغيّبت في تراها ، مِمّن عاشرتِ من صنون الناس ، وشيعتِهم إلى أرماس [١] . وأنت على الدنيا مكبّ منافسلخُطّابها فيها حريص مكاثر على خطرٍ تُمسي وتُصبح لاهياً أتدري بماذا لو عقلت تخاطر وإنّ امرأً يسعى لدنياه جاهداً [٢] ويذهل عن اُخراه لاشك خاسر فحتى مَ على الدنيا إقبالك ، وبشهواتها [٣] اشتغالك ، وقد وخطك القتير ، ووافاك [٤] النذير ، وأنت عمّا يراد بك ساهٍ ، وبلذة يومك لاهٍ. وفي ذكر هول الموت والقبر والبِلىعن اللهو واللذات للمرء زاجر أبعد اقتراب الأربعين تربُّصٌوشيب القذال منذرٌ لك [٥] ذاعر كأنّكَ معنيٌّ بما هو ضائرٌلنفسك عمداً أو عن الرشد جائر [٦] انظر إلى الأمم الماضية ، والقرون الفانية ، والملوك العاتية ، كيف انتسفتهم [٧] الأيّام ، وأفناهم الحِمام ، فانمحت [٨] من الدنيا٠ آثارهم ، وبقيت فيها أخبارهم . وأضحَوْا رميماً في التراب وأقفرتمجالسُ منهم عُطّلت [٩] ومقاصر وحَلّوا بدارٍ لاتزاوُر بينهموأنّي لسُكّانِ القبورِ التزاوُر فما أن ترى إلاّ جُثىً قد ثوَوْا بهامُسنّمةً [١٠] تسفي عليها الأعاصِرُ
[١] في البلد الأمين و تاريخ دمشق: الأرماس .[٢] في رواية ابن عساكر : دائباً .[٣] في البلد الامين : بشهوتها .[٤] في رواية ابن عساكر : وأتاك .[٥] في البلد الأمين : منذ ذلك . وفي رواية ابن عساكر :و شيب قذال منذرٌ لك كاسر.[٦] في تاريخ دمشق :كأنّكَ معنى بالذى هو صائرٌ... حائر .[٧] في رواية ابن عساكر : الماضية والملوك الفانية كيف أفنتهم .[٨] في البلد الامين : فأفناهم .. . فامتحت؛ وفي تاريخ دمشق (ط طهران) : ووافاهم ، وفي ط بيروت : ووفاهم .[٩] في تاريخ دمشق : و عُطّلت مجالس منهم أقفرت... .[١٠] في رواية ابن عساكر : مسطحة .