ندبة الإمام السجاد (ع) - الحسن بن أبي الحسن الآوي - الصفحة ١٨٧
(مذهب المعتزلة و الشيعة) ، و شدا شيئاً من الاُصول ، فشرع في بعض المسائل في تصانيفه ، و خير رأس ماله معرفة الحديث و رجاله ، و رأيت فهرست تصانيفه بخطه يبلغ الصغار و الكبار منها قريباً من المئة و فيها فوائد ، و لم يكن في أصحابه [من أتباع المذهب الحنفي] في زمانه و بعده من يبلغ درجته في معرفة الحديث و معرفة رجاله ، [و أوّل شيخ سمع منه الحديث .. . سمع منه سنة ٧ـ٣٩٥]. حدّث .. . و سمّع أولاده ، و سافر إلى مرو و استفاد بها و أفاد ، و لم يأل في الطلب ثم النشر و الإفادة». وفي دمية القصر للباخرزي ـ و هو معاصره ـ (ج٢ ، ص١٠٨٩ ، رقم ١٠٤) : «الحاكم أبوالقاسم الحذّاء الحسكاني : يقول ما في رأيك أبا حازم الحديث ، اتفاق من الرأي و الحديث ، و باعُه في سائر العلوم غير قصير ، و المُثني عليه و إن بالغ موسوم بسمة التقصير ، أنشدني الأديب يعقوب له قال : أنشدني لنفسه» . .. (و ذكر أبياتاً له) أقول : أشار إلى أبي حازم العبدوي و هو من كبار الحفاظ ، و من مشايخه ، ذكر في شواهد التنزيل أنّه كان يروي حديث المنزلة بخمسة آلاف سند و طريق. و قال الذهبي في سير أعلام النبلاء (ج١٨ ، ص٢٦٨ ، رقم ١٣٦) ، و تذكرة الحفاظ (ج٣ ، ص١٢٠٠ ، رقم ١٠٣٢) : «الإمام المحدّث البارع القاضي الحنفي الحاكم .. .، شيخ متقن ، ذو عناية تامة بعلم الحديث ، و كان معمّراً ، عالي الإسناد ، صنَّف في الأبواب ، و جمع .. . و تفقّه .. .، و ما زال يسمع و يجمع و يفيد ، و قد أكثر عنه المحدّث عبد الغافر الفارسي، و ذَكرَه في تاريخه ، لكن لم أجده