ندبة الإمام السجاد (ع)

ندبة الإمام السجاد (ع) - الحسن بن أبي الحسن الآوي - الصفحة ١٧٢

و منها ما روي عن الصادق عليه السلام (فذكر فقرة من الندبة الثالثة). و منها (و ينبغي أن نسمّيها الندبة الرابعة) ما روى سفيان بن عيينة [عنه عليه السلام ] : أين السلف الماضون ، و الأهل و الأقربون ، و الأنبياء والمرسلون ، طحنتهم واللّه المنون ، و توالت عليهم السنون ، و فقدتهم العيون ، و إنا إليه لصائرون ، و إنا للّه و إنا إليه راجعون. { إذا كان هذا نهج من كان قبلنافإنّا على آثارهم نتلاحق } { فكن عالماً سوف تدرك من مضىولو عصمتك الراسيات الشواهق } { فما هذه دار المقامة فاعلمنَّولو عمّرَ الإنسانُ ما ذرَّ شارقُ» } أمّا لفظ الندبة من حيث اللغة ، ففي لسان العرب (ج١ ، ص٧٥٤) : نَدَب الميتَ ، أي : بكى عليه ، و عدّد محاسنه ، يندُبُه نَدْباً ، و الاسم النُدبة .. .، والنَدْب : أن تدعُوَ النادبةُ الميتَ بحسن الثناء في قولها : وا فلاناه! وا هَناه! و اسم ذلك الفعل : النُدبة ، و هو من أبواب النحو ، كل شيءٍ في ندائه «وا» فهو من باب الندبة .. .، والنَّدب : أن يندُبَ إنسانٌ قوماً إلى أمرٍ .. . (و يدعوهم و يحثهم) و انتدبوا إليه: أسرعوا ، و انتدب القوم من ذوات أنفسهم أيضاً دون أن يُندبوا له. و دعاء الندبة دعاء معروف عند شيعة أهل البيت، يُقرأ صبيحة كل جمعة ، و هذا الدعاء فيه تعديد فضائل أهل البيت و ذكر مصائبهم و ما حلّ بهم ، و في نهايتها يتوجه الكلام إلى بقية اللّه في أرضه، والموعودِ الذي يملأ اللّه به الأرض قسطاً و عدلاً بعد ما مُلئت ظلماً و جوراً.