ماه خدا
 
٥٦٦ ص
٥٦٧ ص
٥٦٨ ص
٥٦٩ ص
٥٧٠ ص
٥٧١ ص
٥٧٢ ص
٥٧٣ ص
٥٧٤ ص
٥٧٥ ص
٥٧٦ ص
٥٧٧ ص
٥٧٨ ص
٥٧٩ ص
٥٨٠ ص
٥٨١ ص
٥٨٢ ص
٥٨٣ ص
٥٨٤ ص
٥٨٥ ص
٥٨٦ ص
٥٨٧ ص
٥٨٨ ص
٥٨٩ ص
٥٩٠ ص
٥٩١ ص
٥٩٢ ص
٥٩٣ ص
٥٩٤ ص
٥٩٥ ص
٥٩٦ ص
٥٩٧ ص
٥٩٨ ص
٥٩٩ ص
٦٠٠ ص
٦٠١ ص
٦٠٢ ص
٦٠٣ ص
٦٠٤ ص
٦٠٥ ص
٦٠٦ ص
٦٠٧ ص
٦٠٨ ص
٦٠٩ ص
٦١٠ ص
٦١١ ص
٦١٢ ص
٦١٣ ص
٦١٤ ص
٦١٥ ص
٦١٦ ص
٦١٧ ص
٦١٨ ص
٦١٩ ص
٦٢٠ ص
٦٢١ ص
٦٢٢ ص
٦٢٣ ص
٦٢٤ ص
٦٢٥ ص
٦٢٦ ص
٦٢٧ ص
٦٢٨ ص
٦٢٩ ص
٦٣٠ ص
٦٣١ ص
٦٣٢ ص
٦٣٣ ص
٦٣٤ ص
٦٣٥ ص
٦٣٦ ص
٦٣٧ ص
٦٣٨ ص
٦٣٩ ص
٦٤٠ ص
٦٤١ ص
٦٤٢ ص
٦٤٣ ص
٦٤٤ ص
٦٤٥ ص
٦٤٦ ص
٦٤٧ ص
٦٤٨ ص
٦٤٩ ص
٦٥٠ ص
٦٥١ ص
٦٥٢ ص
٦٥٣ ص
٦٥٤ ص
٦٥٥ ص
٦٥٦ ص
٦٥٧ ص
٦٥٨ ص
٦٥٩ ص
٦٦٠ ص
٦٦١ ص
٦٦٢ ص
٦٦٣ ص
٦٦٤ ص
٦٦٥ ص
٦٦٦ ص
٦٦٧ ص
٦٦٨ ص
٦٦٩ ص
٦٧٠ ص
٦٧١ ص
٦٧٢ ص
٦٧٣ ص
٦٧٤ ص
٦٧٥ ص
٦٧٦ ص
٦٧٧ ص
٦٧٨ ص
٦٧٩ ص
٦٨٠ ص
٦٨١ ص
٦٨٢ ص
٦٨٣ ص
٦٨٤ ص
٦٨٥ ص
٦٨٦ ص
٦٨٧ ص
٦٨٨ ص
٦٨٩ ص
٦٩٠ ص
٦٩١ ص
٦٩٢ ص
٦٩٣ ص
٦٩٤ ص
٦٩٥ ص
٦٩٦ ص
٦٩٧ ص
٦٩٨ ص
٦٩٩ ص
٧٠٠ ص
٧٠١ ص
٧٠٢ ص
٧٠٣ ص
٧٠٤ ص
٧٠٥ ص
٧٠٦ ص
٧٠٧ ص
٧٠٨ ص
٧٠٩ ص
٧١٠ ص
٧١١ ص
٧١٢ ص
٧١٣ ص
٧١٤ ص
٧١٥ ص
٧١٦ ص
٧١٧ ص
٧١٨ ص
٧١٩ ص
٧٢٠ ص
٧٢١ ص
٧٢٢ ص
٧٢٣ ص
٧٢٤ ص
٧٢٥ ص
٧٢٦ ص
٧٢٧ ص
٧٢٨ ص
٧٢٩ ص
٧٣٠ ص
٧٣١ ص
٧٣٢ ص
٧٣٣ ص
٧٣٤ ص
٧٣٥ ص
٧٣٦ ص
٧٣٧ ص
٧٣٨ ص
٧٣٩ ص
٧٤٠ ص
٧٤١ ص
٧٤٢ ص
٧٤٣ ص
٧٤٤ ص
٧٤٥ ص
٧٤٦ ص
٧٤٧ ص
٧٤٨ ص
٧٤٩ ص
٧٥٠ ص
٧٥١ ص
٧٥٢ ص
٧٥٣ ص
٧٥٤ ص
٧٥٥ ص
٧٥٦ ص
٧٥٧ ص
٧٥٨ ص
٧٥٩ ص
٧٦٠ ص
٧٦١ ص
٧٦٢ ص
٧٦٣ ص
٧٦٤ ص
٧٦٥ ص
٧٦٦ ص
٧٦٧ ص
٧٦٨ ص
٧٦٩ ص
٧٧٠ ص
٧٧١ ص
٧٧٢ ص
٧٧٣ ص
٧٧٤ ص
٧٧٥ ص
٧٧٦ ص
٧٧٧ ص
٧٧٨ ص
٧٧٩ ص
٧٨٠ ص
٧٨١ ص
٧٨٢ ص
٧٨٣ ص
٧٨٤ ص
٧٨٥ ص
٧٨٦ ص
٧٨٧ ص
٧٨٨ ص
٧٨٩ ص
٧٩٠ ص
٧٩١ ص
٧٩٢ ص
٧٩٣ ص
٧٩٤ ص
٧٩٥ ص
٧٩٦ ص
٧٩٧ ص
٧٩٨ ص
٧٩٩ ص
٨٠٠ ص
٨٠١ ص
٨٠٢ ص
٨٠٣ ص
٨٠٤ ص
٨٠٥ ص
٨٠٦ ص
٨٠٧ ص
٨٠٨ ص
٨٠٩ ص
٨١٠ ص
٨١١ ص
٨١٢ ص
٨١٣ ص
٨١٤ ص
٨١٥ ص
٨١٦ ص
٨١٧ ص
٨١٨ ص
٨١٩ ص
٨٢٠ ص
٨٢١ ص
٨٢٢ ص
٨٢٣ ص
٨٢٤ ص
٨٢٥ ص
٨٢٦ ص
٨٢٧ ص
٨٢٨ ص
٨٢٩ ص
٨٣٠ ص
٨٣١ ص
٨٣٢ ص
٨٣٣ ص
٨٣٤ ص
٨٣٥ ص
٨٣٦ ص
٨٣٧ ص
٨٣٨ ص
٨٣٩ ص
٨٤٠ ص
٨٤١ ص
٨٤٢ ص
٨٤٣ ص
٨٤٤ ص
٨٤٥ ص
٨٤٦ ص
٨٤٧ ص
٨٤٨ ص
٨٤٩ ص
٨٥٠ ص
٨٥١ ص
٨٥٢ ص
٨٥٣ ص
٨٥٤ ص
٨٥٥ ص
٨٥٦ ص
٨٥٧ ص
٨٥٨ ص
٨٥٩ ص
٨٦٠ ص
٨٦١ ص
٨٦٢ ص
٨٦٣ ص
٨٦٤ ص
٨٦٥ ص
٨٦٦ ص
٨٦٧ ص
٨٦٨ ص
٨٦٩ ص
٨٧٠ ص
٨٧١ ص
٨٧٢ ص
٨٧٣ ص
٨٧٤ ص
٨٧٥ ص
٨٧٦ ص
٨٧٧ ص
٨٧٨ ص
٨٧٩ ص
٨٨٠ ص
٨٨١ ص
٨٨٢ ص
٨٨٣ ص
٨٨٤ ص
٨٨٥ ص
٨٨٦ ص
٨٨٧ ص
٨٨٨ ص
٨٨٩ ص
٨٩٠ ص
٨٩١ ص
٨٩٢ ص
٨٩٣ ص
٨٩٤ ص
٨٩٥ ص
٨٩٦ ص
٨٩٧ ص
٨٩٨ ص
٨٩٩ ص
٩٠٠ ص
٩٠١ ص
٩٠٢ ص
٩٠٣ ص
٩٠٤ ص
٩٠٥ ص
٩٠٦ ص
٩٠٧ ص
٩٠٨ ص
٩٠٩ ص
٩١٠ ص
٩١١ ص
٩١٢ ص
٩١٣ ص
٩١٤ ص
٩١٥ ص
٩١٦ ص
٩١٧ ص
٩١٨ ص
٩١٩ ص
٩٢٠ ص
٩٢١ ص
٩٢٢ ص
٩٢٣ ص
٩٢٤ ص
٩٢٥ ص
٩٢٦ ص
٩٢٧ ص
٩٢٨ ص
٩٢٩ ص
٩٣٠ ص
٩٣١ ص
٩٣٢ ص
٩٣٣ ص
٩٣٤ ص
٩٣٥ ص
٩٣٦ ص
٩٣٧ ص
٩٣٨ ص
٩٣٩ ص
٩٤٠ ص
٩٤١ ص
٩٤٢ ص
٩٤٣ ص
٩٤٤ ص
٩٤٥ ص
٩٤٦ ص
٩٤٧ ص
٩٤٨ ص
٩٤٩ ص
٩٥٠ ص
٩٥١ ص
٩٥٢ ص
٩٥٣ ص
٩٥٤ ص
٩٥٥ ص
٩٥٦ ص
٩٥٧ ص
٩٥٨ ص
٩٥٩ ص
٩٦٠ ص
٩٦١ ص
٩٦٢ ص
٩٦٣ ص
٩٦٤ ص
٩٦٥ ص
٩٦٦ ص
٩٦٧ ص
٩٦٨ ص
٩٦٩ ص
٩٧٠ ص
٩٧١ ص
٩٧٢ ص
٩٧٣ ص
٩٧٤ ص
٩٧٥ ص
٩٧٦ ص
٩٧٧ ص
٩٧٨ ص
٩٧٩ ص
٩٨٠ ص
٩٨١ ص
٩٨٢ ص
٩٨٣ ص
٩٨٤ ص
٩٨٥ ص
٩٨٦ ص
٩٨٧ ص
٩٨٨ ص
٩٨٩ ص
٩٩٠ ص
٩٩١ ص
٩٩٢ ص
٩٩٣ ص
٩٩٤ ص
٩٩٥ ص
٩٩٦ ص
٩٩٧ ص
٩٩٨ ص
٩٩٩ ص
١٠٠٠ ص
١٠٠١ ص
١٠٠٢ ص
١٠٠٣ ص
١٠٠٤ ص
١٠٠٥ ص
١٠٠٦ ص
١٠٠٧ ص
١٠٠٨ ص
١٠٠٩ ص
١٠١٠ ص
١٠١١ ص
١٠١٢ ص
١٠١٣ ص
١٠١٤ ص
١٠١٥ ص
١٠١٦ ص
١٠١٧ ص
١٠١٨ ص
١٠١٩ ص
١٠٢٠ ص
١٠٢١ ص
١٠٢٢ ص
١٠٢٣ ص
١٠٢٤ ص
١٠٢٥ ص
١٠٢٦ ص
١٠٢٧ ص
١٠٢٨ ص
١٠٢٩ ص
١٠٣٠ ص
١٠٣١ ص
١٠٣٢ ص
١٠٣٣ ص
١٠٣٤ ص
١٠٣٥ ص
١٠٣٦ ص
١٠٣٧ ص
١٠٣٨ ص
١٠٣٩ ص
١٠٤٠ ص
١٠٤١ ص
١٠٤٢ ص
١٠٤٣ ص
١٠٤٤ ص
١٠٤٥ ص
١٠٤٦ ص
١٠٤٧ ص
١٠٤٨ ص
١٠٤٩ ص
١٠٥٠ ص
١٠٥١ ص
١٠٥٢ ص
١٠٥٣ ص
١٠٥٤ ص
١٠٥٥ ص
١٠٥٦ ص
١٠٥٧ ص
١٠٥٨ ص
١٠٥٩ ص
١٠٦٠ ص
١٠٦١ ص
١٠٦٢ ص
١٠٦٣ ص
١٠٦٤ ص
١٠٦٥ ص
١٠٦٦ ص
١٠٦٧ ص
١٠٦٨ ص
١٠٦٩ ص
١٠٧٠ ص
١٠٧١ ص
١٠٧٢ ص
١٠٧٣ ص
١٠٧٤ ص
١٠٧٥ ص
١٠٧٦ ص
١٠٧٧ ص
١٠٧٨ ص
١٠٧٩ ص
١٠٨٠ ص
١٠٨١ ص
١٠٨٢ ص
١٠٨٣ ص
١٠٨٤ ص
١٠٨٥ ص
١٠٨٦ ص
١٠٨٧ ص

ماه خدا - محمدی ری‌شهری، محمد - الصفحة ٩٥٤

٨٣٣.الإقبال عن جابر بن عبد اللّه الأنصاري : كُنتُ بِالمَدينَةِ وقَد وُلِّيَها مَروانُ بنُ الحَكَمِ مِن قِبَلِ يَزيدَ بنِ مُعاوِيَةَ ، وكانَ شَهرُ رَمَضانَ ، فَلَمّا كانَ في آخِرِ لَيلَةٍ مِنهُ أمَرَ مُنادِيَهُ أن يُنادِيَ بِالنّاسِ فِي الخُروجِ إلَى البَقيعِ لِصَلاةِ العيدِ ، فَغَدَوتُ مِن مَنزِلي اُريدُ إلى سَيِّدي عَلِيِّ بنِ الحُسَينِ عليهماالسلام غَلَسا ، فَما مَرَرتُ بِسِكَّةٍ مِن سِكَكِ المَدينَةِ إلاّ رَأيتُ أهلَها خارِجينَ إلَى البَقيعِ ، فَيَقولونَ : إلى أينَ تُريدُ يا جابِرُ؟ فَأَقولُ : إلى مَسجِدِ رَسولِ اللّه ِ صلى الله عليه و آله ، حَتّى أتَيتُ المَسجِدَ فَدَخَلتُهُ ، فَما وَجَدتُ فيهِ إلاّ سَيِّدي عَلِيَّ بنَ الحُسَينِ عليهماالسلام قائِما [١] يُصَلِّي صَلاةَ الفَجرِ وَحدَهُ ، فَوَقَفتُ وصَلَّيتُ بِصَلاتِهِ ، فَلَمّا أن فَرَغَ مِن صَلاتِهِ سَجَدَ سَجدَةَ الشُّكرِ . ثُمَّ إنَّهُ جَلَسَ يَدعو وجَعَلتُ اُؤَمِّنُ عَلى دُعائِهِ ، فَما أتى إلى آخِرِ دُعائِهِ حَتّى بَزَغَتِ الشَّمسُ ، فَوَثَبَ قائِما عَلى قَدَمَيهِ تُجاهَ القِبلَةِ وتُجاهَ قَبرِ رَسولِ اللّه ِ صلى الله عليه و آله . ثُمَّ إنَّهُ رَفَعَ يَدَيهِ حَتّى صارَتا بِإِزاءِ وَجهِهِ وقالَ : إلهي وسَيِّدي أنتَ فَطَرتَني وَابتَدَأتَ خَلقي لا لِحاجَةٍ مِنكَ إلَيَّ بَل تَفَضُّلاً مِنكَ عَلَيَّ ، وقَدَّرتَ لي أجَلاً ورِزقا لا أتَعَدّاهُما ولايَنقُصُني أحَدٌ مِنهُما شَيئا ، وكَنَفتَني منِكَ بِأَنواعِ النِّعَمِ وَالكِفايَةِ طِفلاً وناشِئا ، مِن غَيرِ عَمَلٍ عَمِلتُهُ فَعَلِمتَهُ مِنّي فَجازَيتَني عَلَيهِ ، بَل كانَ ذلِكَ مِنكَ تَطَوُّلاً عَلَيَّ وَامتِنانا ، فَلَمّا بَلَغتَ بي أجَلَ الكِتابِ مِن عِلمِكَ بي ووَفَّقتَني لِمَعرِفَةِ وَحدانِيَّتِكَ وَالإِقرارِ بِرُبوبِيَّتِكَ ، فَوَحَّدتُكَ مُخلِصا لَم أدعُ لَكَ شَريكا في مُلكِكَ ، ولا مُعينا عَلى قُدرَتِكَ ، ولَم أنسِب إلَيكَ صاحِبَةً ولا وَلَدا . فَلَمّا بَلَغتَ بي تَناهِي الرَّحمَةِ مِنكَ عَلَيَّ ، مَنَنتَ بِمَن هَدَيتَني بِهِ مِنَ الضَّلالَةِ ، وَاستَنقَذتَني بِهِ مِنَ الهَلَكَةِ ، وَاستَخلَصتَني بِهِ مِنَ الحَيرَةِ وفَكَكتَني بِهِ مِنَ الجَهالَةِ ، وهُوَ حَبيبُكَ ونَبِيُّكَ مُحَمَّدٌ صلى الله عليه و آله ، أزلَفُ خَلقِكَ عِندَكَ وأكرَمُهُم مَنزِلَةً لَدَيكَ ، فَشَهِدتُ مَعَهُ بِالوَحدانِيَّةِ وأقرَرتُ لَكَ بِالرُّبوبِيَّةِ وَالرِّسالَةِ ، وأوجَبتَ لَهُ عَلَيَّ الطّاعَةَ ، فَأَطَعتُهُ كَما أمَرتَ وصَدَّقتُهُ فيما حَتَمتَ ، وخَصَصتَهُ بِالكِتابِ المُنزَلِ عَلَيهِ وَالسَّبعِ المَثانِي المُوحاةِ إلَيهِ ، وأسمَيتَهُ القُرآنَ وأكنَيتَهُ الفُرقانَ العَظيمَ . فَقُلتَ جَلَّ اسمُكَ : «وَ لَقَدْ ءَاتَيْنَـكَ سَبْعًا مِّنَ الْمَثَانِى وَ الْقُرْءَانَ الْعَظِيمَ» . [٢] وقُلتَ ـ جَلَّ قَولُكَ ـ لَهُ حينَ اختَصَصتَهُ بِما سَمَّيتَهُ بِهِ مِنَ الأَسماءِ : «طـه مَآ أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْءَانَ لِتَشْقَى» [٣] وقُلتَ عَزَّ قَولُكَ : «يس وَ الْقُرْءَانِ الْحَكِيمِ » [٤] وقُلتَ تَقَدَّسَت أسماؤُكَ : «ص وَ الْقُرْءَانِ ذِى الذِّكْرِ » [٥] وقُلتَ عَظُمَت آلاؤُكَ : «ق وَ الْقُرْءَانِ الْمَجِيدِ » [٦] فَخَصَصتَهُ أن جَعَلتَهُ قَسَمَكَ حينَ أسمَيتَهُ وقَرَنتَ القُرآنَ مَعَهُ ، فَما في كِتابِكَ مِن شاهِدِ قَسَمٍ وَالقُرآنُ مُردَفٌ بِهِ إلاّ وهُوَ اسمُهُ ، وذلِكَ شَرَفٌ شَرَّفتَهُ بِهِ وفَضلٌ بَعَثتَهُ إلَيهِ ، تَعجِزُ الأَلسُنُ وَالأَفهامُ عَن وَصفِ مُرادِكَ بِهِ ، وتَكِلُّ عَن عِلمِ ثَنائِكَ عَلَيهِ . فَقُلتَ عَزَّ جَلالُكَ في تَأكيدِ الكِتابِ وقَبولِ ما جاءَ فيهِ «هَـذَا كِتَـبُنَا يَنطِقُ عَلَيْكُم بِالْحَقِّ» [٧] وقُلتَ عَزَزتَ وجَلَلتَ : «مَّا فَرَّطْنَا فِى الْكِتَـبِ مِن شَىْ ءٍ» [٨] وقُلتَ ـ تَبارَكتَ وتَعالَيتَ ـ في عامَّةِ ابتِدائِهِ : «الر تِلْكَ ءَايَـتُ الْكِتَـبِ الْحَكِيمِ» [٩] و «الر كِتَـبٌ أُحْكِمَتْ ءَايَـتُهُ» [١٠] و «الر كِتَـبٌ أَنزَلْنَـهُ إِلَيْكَ» [١١] و «الر تِلْكَ ءَايَـتُ الْكِتَـبِ الْمُبِينِ» [١٢] و «الـم * ذَ لِكَ الْـكِتَـبُ لاَ رَيْبَ فِيهِ» [١٣] وفي أمثالِها من سُوَرِ الطَّواسينِ وَالحَواميمِ . في كُلِّ ذلِكَ ثَنَّيتَ بِالكِتابِ مَعَ القَسَمِ الَّذي هُوَ اسمُ مَنِ اختَصَصتَهُ لِوَحيِكَ وَاستَودَعتَهُ سِرَّ غَيبِكَ ، فَأَوضَحَ لَنا مِنهُ شُروطَ فَرائِضِكَ وأبانَ لَنا عَن واضِحِ سُنَّتِكَ ، وأفصَحَ لَنا عَنِ الحَلالِ وَالحَرامِ ، وأنارَ لَنا مُدلَهِمّاتِ الظَّلامِ ، وجَنَّبَنا رُكوبَ الآثامِ وألزَمَنَا الطّاعَةَ ووَعَدَنا مِن بَعدِها الشَّفاعَةَ . فَكُنتُ مِمَّن أطاعَ أمرَهُ وأجابَ دَعوَتَهُ وَاستَمسَكَ بِحَبلِهِ ، فَأَقَمتُ الصَّلاةَ وآتَيتُ الزَّكاةَ وَالتَزَمتُ الصِّيامَ الَّذي جَعَلتَهُ حَقّا . فَقُلتَ جَلَّ اسمُكَ : «كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ» . [١٤] ثُمَّ إنَّكَ أبَنتَهُ فَقُلتَ عَزَزتَ وجَلَلتَ مِن قائِلٍ : «شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِى أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْءَانُ» [١٥] وقُلتَ : «فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ» . [١٦] ورَغَّبتَ فِي الحَجِّ بَعدَ إذ فَرَضتَهُ إلى بَيتِكَ الَّذي حَرَّمتَهُ ، فَقُلتَ جَلَّ اسمُكَ : «وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً» [١٧] وقُلتَ عَزَزتَ وجَلَلتَ : «وَ أَذِّن فِى النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالاً وَ عَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِن كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ * لِّيَشْهَدُواْ مَنَـفِعَ لَهُمْ وَ يَذْكُرُواْ اسْمَ اللَّهِ فِى أَيَّامٍ مَّعْلُومَـتٍ عَلَى مَا رَزَقَهُم مِّنم بَهِيمَةِ الْأَنْعَـمِ» . [١٨] اللّهُمَّ إنّي أسأَلُكَ أن تَجعَلَني مِنَ الَّذينَ يَستَطيعونَ إلَيهِ سَبيلاً ، ومِنَ الرِّجالِ الَّذينَ يَأتونَهُ لِيَشهَدوا مَنافِعَ لَهُم وَلِيُكَبِّرُوا اللّه َ عَلى ما هَداهُم ، وأعِنِّي اللّهُمَّ عَلى جِهادِ عَدُوِّكَ في سَبيلِكَ مَعَ وَلِيِّكَ،كَما قُلتَ جَلَّ قَولُكَ: «إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَ أَمْوَ لَهُم بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقَـتِلُونَ فِى سَبِيلِ اللَّهِ» [١٩] ، وقُلتَ جَلَّت أسماؤُكَ : «وَ لَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّى نَعْلَمَ الْمُجَـهِدِينَ مِنكُمْ وَالصَّـبِرِينَ وَ نَبْلُوَاْ أَخْبَارَكُمْ » . [٢٠] اللّهُمَّ فَأَرِني ذلِكَ السَّبيلَ حَتّى اُقاتِلَ فيهِ بِنَفسي ومالي طَلَبَ رِضاكَ فَأَكونَ مِنَ الفائِزينَ. إلهي أينَ المَفَرُّ عَنكَ فَلا يَسَعُني بَعدَ ذلِكَ إلاّ حِلمُكَ ، فَكُن بي رَؤوفاً رَحيماً وَاقبَلني وتَقَبَّل مِنّي وأعظِم لي فيهِ بَرَكَةَ المَغفِرَةِ ومَثوبَةَ الأَجرِ، وأرِني صِحَّةَ التَّصديقِ بِما سَأَلتُ ، وإن أنتَ عَمَّرتَني إلى عامٍ مِثلِهِ ، ويَومٍ مِثلِهِ ، ولَم تَجعَلهُ آخِرَ العَهدَ مِنّي فَأَعِنّي بِالتَّوفيقِ عَلى بُلوغِ رِضاكَ ، وأشرِكني يا إلهي في هذَا اليَومِ في جَميعِ دُعاءِ مَن أجَبتَهُ مِنَ المُؤمِنينَ وَالمُؤمِناتِ ، وأشرِكهُم في دُعائي إذا أجَبتَني في مَقامي هذا بَينَ يَدَيكَ ؛ فَإِنّي راغِبٌ إلَيكَ لي ولَهُم وعائِذٌ بِكَ لي ولَهُم ، فَاستَجِب لي يا أرحَمَ الرّاحِمينَ . [٢١]


[١] في المصدر : «قائم» ، والتصحيح من بحار الأنوار .[٢] الحِجر : ٨٧ .[٣] طه : ١ و ٢ .[٤] يس : ١ و ٢ .[٥] ص : ١ .[٦] ق : ١.[٧] الجاثية : ٢٩ .[٨] الأنعام : ٣٨ .[٩] يونس : ١ .[١٠] هود : ١ .[١١] إبراهيم : ١ .[١٢] يوسف : ١ .[١٣] البقرة : ١ و ٢ .[١٤] البقرة : ١٨٣ .[١٥] البقرة : ١٨٥ .[١٦] البقرة : ١٨٥ .[١٧] آل عمران : ٩٧.[١٨] الحجّ ٢٧ و ٢٨ .[١٩] التوبة : ١١١ .[٢٠] محمّد : ٣١ .[٢١] الإقبال : ١ / ٤٨٨ ، المصباح للكفعمي : ٨٥٨ ، البلد الأمين : ٢٣٨ ، بحارالأنوار : ٩١ / ٧ / ٣ .