ماه خدا - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٧٦٠
٦٣٩.بصائر الدرجات عن الحسن بن العباس بن حريش : عَرَضتُ هذَا الكِتابَ عَلى أبي جَعفرٍ عليه السلام فَأَقَرَّ بِهِ : قالَ [١] : قالَ أبو عَبدِاللّه ِ عليه السلام : «قالَ عَلِيٌّ عليه السلام في صُبحِ أوَّلِ لَيلَةِ القَدرِ الَّتي كانَت بَعدَ رَسولِ اللّه ِ صلى الله عليه و آله : سَلوني فَوَاللّه ِ لاَُخبِرَنَّكُم بِما يَكونُ إلى ثَلاثِمِئَةٍ وسِتّينَ يَوماً ، مِنَ الذَّرِّ فَما دونَها فَما فَوقَها ، ثُمَّ لاَُخبِرَنَّكُم بِشَيءٍ مِن ذلِكَ لابِتَكَلُّفٍ ولا بِرَأيٍ ولا بِادِّعاءٍ في عِلمٍ إلاّ مِن عِلمِ اللّه ِ وتَعليمِهِ ، وَاللّه ِ لايَسأَلُني أهلُ التَّوراةِ ولا أهلُ الإِنجيلِ ، ولا أهلُ الزَّبورِ ولا أهلُ الفُرقانِ إلاّ فَرَقتُ بَينَ كُلِّ أهلِ كِتابٍ بِحُكمِ ما في كِتابِهِم» . قالَ : قُلتُ لِأَبي عَبدِاللّه ِ عليه السلام : أرَأَيتَ ما تَعلَمونَهُ في لَيلَةِ القَدرِ هَل تَمضي تِلكَ السَّنَةَ ، وبَقِيَ مِنهُ شَيءٌ لَم تَتَكَلَّموا بِهِ؟ قالَ : «لا ، وَالَّذي نَفسي بِيَدِهِ ، لَو أ نَّهُ فيما عَلِمنا في تِلكَ اللَّيلَةِ أنِ انصِتوا لِأَعدائِكُم لَنَصَتنا ، فَالنَّصتُ أشَدُّ مِنَ الكَلامِ» . [٢]
٦٤٠.بصائر الدرجات : عَن الحَسَنِ بنِ عَبّاسِ بنِ حَريشٍ أ نَّهُ عَرَضَهُ عَلى أبي جَعفَرٍ عليه السلامفَأَقَرَّ بِهِ قالَ : فَقالَ أبو عَبدِاللّه ِ عليه السلام : «إنَّ القَلبَ الَّذي يُعايِنُ ما يَنزِلُ في لَيلَةِ القَدرِ لَعَظيمُ الشَّأنِ» . قُلتُ : وكَيفَ ذاكَ يا أبا عَبدِاللّه ِ؟ قالَ : «لَيُشَقُّ وَاللّه ِ بَطنُ ذلِكَ الرَّجُلِ ، ثُمَّ يُؤخَذُ إلى قَلبِهِ ، ويُكتَبُ عَلَيهِ بِمِدادِ النُّورِ فَذلِكَ جَميعُ العِلمِ ، ثُمَّ يَكونُ القَلبُ مُصحَفاً لِلبَصَرِ ، ويَكونُ اللِّسانُ مُتَرجِماً لِلاُذُنِ ، إذا أرادَ ذلِكَ الرَّجُلُ عِلمَ شَيءٍ نَظَرَ بِبَصَرِهِ وقَلبِهِ فَكَأَ نَّهُ يَنظُرُ في كِتابٍ» . قُلتُ لَهُ بَعدَ ذلِكَ : وكَيفَ العِلمُ في غَيرِها ، أيُشَقُّ القَلبُ فيهِ أم لا؟ قالَ : «لا يُشَقُّ ، لكِنَّ اللّه َ يُلهِمُ ذلِكَ الرَّجُلَ بِالقَذفِ فِي القَلبِ ، حَتّى يُخَيَّلَ إلى الاُذُنِ أنَّها تُكَلَّمُ بِما شاءَ اللّه ُ مِن عِلمِهِ ، وَاللّه ُ واسِعُ عَليمٌ» . [٣]
[١] أي : قال راوي الكتاب المذكور .[٢] بصائر الدرجات : ٢٢٢ / ١٢ ، بحارالأنوار : ٩٧ / ٢٠ / ٤٤ .[٣] بصائر الدرجات : ٢٢٣ / ١٤ ، تأويل الآيات الظاهرة : ٢ / ٨٢٧ / ١٦ ، بحارالأنوار : ٩٧ / ٢٠ / ٤٥ .