ماه خدا - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٧٥٦
٦٣٥.الإمام عليّ عليه السلام : قالَ لي رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله : «يا عَلِيُّ ، أتَدري ما مَعنى لَيلَةِ القَدرِ؟» فَقُلتُ : لا ، يا رَسولَ اللّه ِ . فَقالَ صلى الله عليه و آله : «إنَّ اللّه َ تَبارَكَ وتَعالى قَدَّرَ فيها ما هُوَ كائِنٌ إلى يَومِ القِيامَةِ ، فَكانَ فيما قَدَّرَ عز و جل وِلايَتُكَ ووِلايَةُ الأَئِمَّةِ مِن وُلدِكَ إلى يَومِ القِيامَةِ» . [١]
٦٣٦.الإمام الباقر عليه السلام : يا مَعشَرَ الشّيعَةِ ، خاصِموا بِسورَةِ «إِنَّـآ أَنزَلْنَـهُ» تَفلُجوا [٢] ، فَوَاللّه ِ إنَّها لَحُجَّةُ اللّه ِ تَبارَكَ وتَعالى عَلَى الخَلقِ بَعدَ رَسولِ اللّه ِ صلى الله عليه و آله ، وإنَّها لَسَيِّدَةُ دينِكُم ، وإنَّها لَغايَةُ عِلمِنا . يا مَعشَرَ الشّيعَةِ ، خاصِموا بـ «حـم * وَ الْكِتَـبِ الْمُبِينِ * إِنَّـآ أَنزَلْنَـهُ فِى لَيْلَةٍ مُّبَـرَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنذِرِينَ » ؛ فَإِنَّها لِوُلاةِ الأمرِ خاصَّةً بَعدَ رَسولِ اللّه ِ صلى الله عليه و آله . [٣]
٦٣٧.الإمام الصادق عليه السلام : قالَ رَجُلٌ لِأَبي جَعفَرٍ عليه السلام ... فَهَل يَعلَمُ الأَوصِياءُ ما لايَعلَمُ الأَنبِياءُ؟ قالَ : «لا ، وكَيفَ يَعلَمُ وَصِيٌّ غَيرَ عِلمِ ما اُوصِيَ إلَيهِ؟» قالَ السّائِلُ : فَهَل يَسَعُنا أن نَقولَ : إنَّ أحَداً مِنَ الوُصاةِ يَعلَمُ ما لا يَعلَمُ الآخَرُ؟ قالَ : «لا ، لَم يَمُت نَبِيٌّ إلاّ وعِلمُهُ في جَوفِ وَصِيِّهِ ، وإنَّما تَنَزَّلَ المَلائِكَةُ وَالرّوحُ في لَيلَةِ القَدرِ بِالحُكمِ الَّذي يَحكُمُ بِهِ بَينَ العِبادِ» . قالَ السَّائِلُ : وما كانوا عَلِموا ذلِكَ الحُكمَ؟ قالَ : «بَلى ، قَد عَلِموهُ ، ولكِنَّهُم لا يَستَطيعونَ إمضاءَ شَيءٍ مِنهُ حَتّى يُؤمَروا في لَيالِي القَدرِ كَيفَ يَصنَعونَ إلَى السَّنَةِ المُقبِلَةِ» . قالَ السَّائِلُ : يا أبا جَعفَرٍ ، لا أستَطيعُ إنكارَ هذا ؟ قالَ أبو جَعفَرٍ عليه السلام : «مَن أنكَرَهُ فَلَيسَ مِنّا» . قالَ السَّائِلُ : يا أبا جَعفَرٍ ، أرَأَيتَ النَّبِيَّ صلى الله عليه و آله هَل كانَ يَأتيهِ في لَيالِي القَدرِ شَيءٌ لَم يَكُن عَلِمَهُ؟ قالَ : «لا يَحِلُّ لَكَ أن تَسأَلَ عَن هذا ، أمّا عِلمُ ما كانَ وما سَيَكونُ فَلَيسَ يَموتُ نَبِيٌّ ولا وَصِيٌّ إلاّ وَالوَصِيُّ الَّذي بَعدَهُ يَعلَمُهُ ، أمّا هذَا العِلمُ الَّذي تَسأَلُ عَنهُ فَإِنَّ اللّه َ عز و جل أبَى أن يُطلِعَ الأَوصِياءَ عَلَيهِ إلاّ أنفُسَهُم» . [٤]
[١] معاني الأخبار : ٣١٥ / ١ عن الأصبغ بن نباته ، بحارالأنوار : ٩٧ / ١٨ / ٣٨ .[٢] تَفلُجوا : أي تظفروا ، وتغلبوا من خاصمكم (مجمع البحرين : ٣ / ١٤١٢) .[٣] الكافي : ١ / ٢٤٩ / ٦ ، تأويل الآيات الظاهرة : ٢ / ٨٢٤ / ١٣ كلاهما عن الحسن بن العبّاس عن الإمام الجواد عن الإمام الصادق عليهماالسلام ، الإقبال : ١ / ١٥١ وفيه «تفلحوا» بدل «تفلجوا» .[٤] الكافي : ١ / ٢٥١ / ٨ عن الحسن بن العبّاس بن الحريش عن الإمام الجواد عليه السلام ، بحارالأنوار : ٢٥ / ٨١ / ٦٨ .