عقيل ابن ابى طالب - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٦٢ - ٢/ ١٥ محاوراته مع معاوية
فقال عقيل: من هذا الّذي أجلس أمير المؤمنين بيني وبينه؟
قال: أخوك وابن عمّك عُتْبة.
فقال: أما أنّه إن كان أقرب إليك منّي إنّي لأقرب لرسول اللَّه صلى الله عليه و آله منك ومنه، وأنتما مع رسول اللَّه صلى الله عليه و آله أرْض ونحن سماء.
قال عُتْبة: أبا يزيد، أنت كما وصفت ورسول اللَّه صلى الله عليه و آله فوق ما ذكرت، وأمير المؤمنين عالم بحقّك، ولك عندنا ممّا تحبّ أكثر ممّا لنا عندك ممّا نَكْره.[١]
٢٠. وقال له معاوية يوماً: واللَّه، إنّ فيكم لخَصلة ما تعجبني يا بني هاشم.
قال: وما هي؟
قال: لِين فيكم.
قال: لين ماذا؟
قال: هو ذاك.
قال: إيّانا تُعيّر يا معاوية أجل واللَّه إنّ فينا للِيناً في غير ضعف، وعزّاً من غير جبروت. وأما أنتم يا بني أُميّة، فإنّ لينكم غَدْر، وعِزّكم كفر.
قال معاوية: ما كلّ هذا أردنا يا أبا يزيد، قال عقيل:
|
لذي اللّب قبل اليوم مايُقرع العصا |
وما علم الإنسان إلّالِيعلما |
|