عقيل ابن ابى طالب - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٨٦ - السادس
وقال جعفر بن محمّد عليهما السلام: «وكان عقيل من أنسب النّاس».[١]
وما رواه ابن أبي الحديد قال: رووا أنّ عقيلًا رحمه الله قدِم على أمير المؤمنين عليه السلام، فوجده جالساً في صحن مسجد بالكوفة، فقال: السّلام عليك يا أمير المؤمنين ورحمة اللَّه وبركاته، وكان عقيل قد كفّ بصره.
فقال: «وعليك السّلام يا أبا يزيد»، ثمّ التفت إلى ابنه الحسن عليه السلام، فقال: «قم فأنزل عمّك».
فقام فأنزله، ثُمّ عاد، فقال: «اذهب فاشتر لعمّك قميصاً جديداً، ورداءً جديداً وإزاراً جديداً ونعلًا جديداً». فذهب فاشترى له.
فغدا عقيل على عليّ عليه السلام في الثّياب، فقال: السّلام عليك يا أمير المؤمنين.
فقال: «وعليك السّلام يا أبا يزيد».
قال: يا أمير المؤمنين ما أراك أصبت من الدّنيا شيئاً، وإنّي لا ترضى نفسي من خلافتك بما رضيت به لنفسك.
فقال: «يا أبا يزيد يخرج عطائي فأدفعه إليك».
فلمّا ارتحل عن أمير المؤمنين عليه السلام أتى معاوية فنصبت له كراسيّه، وأجلس جلساءه حوله، فلمّا ورد عليه أمر له بمئة ألف فقبضها، ثُمّ غدا عليه يوماً بعد ذلك وبعد وفاة أمير المؤمنين عليه السلام وبيعة الحسن لمعاوية، وجلساء معاوية حوله، فقال: يا أبا يزيد، أخبرني عن عسكري وعسكر أخيك، فقد وردت عليهما.
قال: أخبرك، مررت واللَّه بعسكر أخي، فإذا ليل كليل رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، ونهار كنهار رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، إلّاأنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله ليس في القوم، ما رأيت إلّامصليّاً، ولا سمعت إلّا قارئاً، ومررت بعسكرك فاستقبلني قوم من المنافقين ممّن نفر برسول اللَّه صلى الله عليه و آله
[١] . الأمالي للطوسي: ص ٧٢٣- ٧٢٥ ح ١٥٢٤، الغارات: ج ٢ ص ٩٣٦، بحار الأنوار: ج ٤٢ ص ١١١- ١١٢ ح ٣، مواقف الشيعة: ج ١ ص ٢٣٩- ٢٤٠.