عقيل ابن ابى طالب - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٨١ - السادس
«كلّ سبب ونسب منقطع يوم القيامة إلّاسببي ونسبي»، فضحك عمر وقال:
«ويح عقيل سفيه أحمق».[١]
روى الحديث هو أسلم مولى، وكفى ضعفاً في الحديث.
السادس
ثُمّ قالوا: مال عقيل بعد ذلك- أي بعد حرب هوازن وبعد ردّه الإبرة الّذي أخذها من المغنم بأمر رسول اللَّه صلى الله عليه و آله- إلى حبّ المال والكسب، لمّا رأى النّاس قد مالوا إلى ذلك ....[٢]
وفي مكان آخر: غاضب عقيل عليّاً وخرج إلى معاوية.[٣]
وفي رواية: من المفارقين لعليّ عليه السلام أخوه عقيل بن أبي طالب.[٤]
وذكروا أنّ عقيل بن أبي طالب قدم على أخيه عليّ بالكوفة، فقال له عليّ:
«مرحباً بك وأهلًا، ما أقدمك يا أخي؟»
قال: تأخّر العطاء عنّا وغلاء السّعر ببلدنا، وركبني دين عظيم، فجئت لتصلني.
فقال عليّ: «واللَّه ما لي ممّا ترى شيئاً إلّاعطائي، فإذا خرج فهو لك».
فقال عقيل: وإنّما شخوصي من الحجاز إليك من أجل عطائك؟ وماذا يبلغ منّي عطاؤك؟ وما يدفع من حاجتي؟
فقال عليّ: «فمه! هل تعلم لي مالًا غيره؟ أم تريد أن يحرقني اللَّه في نار جهنّم في صلتك بأموال المسلمين؟».
فقال عقيل: واللَّه، لأخرجنّ إلى رجل هو أوصل لي منك (يريد معاوية). فقال له
[١] . المعجم الكبير: ج ٣ ص ٤٤ ح ٢٦٣٣، مجمع الزوائد ومنبع الفوائد: ج ٤ ص ٤٩٩ ح ٧٤٣٠.