عقيل ابن ابى طالب - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٥٣ - ٢/ ١٥ محاوراته مع معاوية
٢/ ١٥ محاوراته مع معاوية
قال الجاحظ: كان عقيل رجلًا قد كُفّ بصره وله بعد لسانُه وأدبه ونسبه وجوابه، فلما فضَل نُظَراءه من العلماء بهذه الخصال.[١]
كان عقيل أسرع النّاس جواباً وأشدّ عارضة وأحضرهم مراجعة في القول وأبلغهم في ذلك.[٢]
١. قال (معاوية) له يوماً وقد دخل عليه: هذا عقيل عمّه أبو لهب.
فقال عقيل: هذا معاوية عمّته حمّالة الحطب، وعمّة معاوية أُمّ جميل بنت حرب بن أُميّة وكانت امرأة أبي لهب.
وقال له يوماً: يا أبا يزيد أين ترى عمّك أبا لهب؟
فقال له عقيل: إذا دخلت النّار فانظر عن يسارك تجده مفترشاً عمّتك، فانظر أيّها أسوء حالًا النّاكح أم المنكوح.
وقال له ليلة الهرير بصفّين: يا أبا يزيد أنت معنا اللّيلة؟
قال: ويوم بدر كنت معكم.[٣]
٢. وقال معاوية لعقيل: إنّ فيكم يا بني هاشم لخصلة لاتعجبني.
قال: وما تلك الخصلة؟
قال: اللين.
[١] . البيان والتبيين: ج ٢ ص ٣٢٦، دراسات في تاريخ العرب الحديث والمعاصر: ج ١ ص ١٩٩.