عقيل ابن ابى طالب - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٥٧ - ٢/ ١٥ محاوراته مع معاوية
يُسْحَبُونَ»[١]- ثُمّ قال:- ليس لك عندي فوق حقّك الّذي فرضه اللَّه لك إلّاما ترى، فانصرف إلى أهلك».
فجعل معاوية يتعجب، ويقول: هيهات هيهات! عَقِمت النّساء أن يلدن مثله.[٢]
٩. وقال الوليد بن عُقْبة لعقيل في مجلس معاوية: غلبك أخوك يا أبايزيد على الثّروة.
قال: نعم، وسبقني وإيّاك إلى الجنّة.
قال: أما واللَّه إنّ شِدْقَيه لمضمومان من دم عثمان. فقال: وما أنت وقريش! واللَّه، ما أنت فينا إلّاكنطيح التّيس.
فغضب الوليد وقال: واللَّه، لو أنّ أهل الأرض اشتركوا في قتله لأُرهقوا صَعوداً، وإنّ أخاك لأشد هذه الأُمّة عذاباً.
فقال (عقيل): صه واللَّه، إنّا لنرغب بعبد من عبيده عن صُحْبة أبيك عُقْبة بن أبي مُعيط.[٣]
١٠. وقال معاوية يوماً وعنده عمرو بن العاص وقد أقبل عقيل لأضحكنّك من عقيل، فلمّا سلّم، قال معاوية: مرحباً برجل عمّه أبو لهب.
فقال عقيل: وأهلًا برجل عمته «حَمَّالَةَ الْحَطَبِ^ فِى جِيدِهَا حَبْلٌ مِن مَّسَدِ»[٤]؛ لأنّ امرأة أبي لهب أُمّ جميل بنت حرب بن أُميّة.
قال معاوية: يا أبا يزيد، ما ظنّك بعمّك أبي لهب.
قال: [يا معاوية] إذا دخلت النّار فخُذ على يسارك تجدْه مفترشاً عمّتك حمّالة الحطب: أفناكح في النّار خير، أم منكوح!
[١] غافر: ٧١.