عقيل ابن ابى طالب - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٦١ - ٢/ ١٥ محاوراته مع معاوية
دَيْنه، ثمّ قال له في بعض الأيّام: واللَّه إنّ عليّاً [غير] حافظ لك، قطع قرابتك، وما وصلك، ولا اصطنعك.
قال له عقيل: واللَّه لقد أجزل العطيّة وأعظمها، ووصل القرابة وحفظها، وحسن ظنّه باللَّه إذ ساء به ظنّك، وحفظ أمانته، وأصلح رعيّته، إذ خُنْتم وأفسدتم وجُرْتم، فاكفف لا أباً لك! فإنّه عمّا تقول بمَعْزِل.[١]
١٦. وقال له معاوية: يا أبا يزيد: أنا لك خير من أخيك عليّ.
قال: صدقت أنّ أخي آثر دينه على دنياه، وأنت آثرت دنياك على دينك، فأنت خير لي من أخي، وأخي خير لنفسه منك.[٢]
١٧. وقال ليلة الهرير: أبا يزيد، أنت اللّيلة معنا.
قال: نعم، ويوم بدر كنت معكم.[٣]
١٨. قال رجل لعقيل: إنّك لخائن حيث تركت أخاك وترغب إلى معاوية. قال: أخْوَن منّي واللَّه، من سفك دمه بين أخي وابن عمّي أن يكون أحدهما أميراً.[٤]
١٩. دخل عقيل على معاوية، وقد كُفّ بصره فأجلسه معاوية على سريره ثمّ قال له:
أنتم معشر بني هاشم تصابون في أبصاركم!
قال: وأنتم معشر بني أُميّة تصابون في بصائركم.
ودخل عُتْبة بن أبي سفيان، فوسّع له معاوية بينه وبين عقيل، فجلس بينهما،
[١] . العقد الفريد: ج ٣ ص ٦٨؛ مواقف الشيعة: ج ١ ص ٢٢٦، بحار الأنوار: ج ٤٢ ص ١١٤ وراجعأنساب الأشراف: ج ٢ ص ٣٣٠- ٣٣١، الاستيعاب: ج ٣ ص ١٨٨، شرح نهج البلاغة: ج ٤ ص ٩٣.