كشف المحجّة في شرح خطبة اللمّة - شبّر، السيد عبد الله - الصفحة ٤٣٩
الجماعةُ دوني طَرْفَها ؛ يقال غَضَّه : خفضه [١] . والطَّرْف ـ بالفتح ـ العين . فلا دافع ولا مانع لي منهم ، وزيد في بعض الروايات [٢] : «ولا ناصر ولا شَافع» . خرجتُ كاظمةً ؛ كظَمَ الغيظ : تَجَرَّعه وصبر عليه . وعُدْتُ راغمةً ؛ رَغَم فلانٌ ـ بالفتح ـ : إذا ذلَّ وعجز عن الانتصاف ممن ظلمه ، ولعلّ المراد من «كاظمة» الامتلاء من الغيظ الذي هو من لوازم الكظم ، ليناسب الخروج الظاهر في الخروج من البيت ، أو [٣] المراد الخروج من المسجد المعبّر عنه ثانيا بالعود . أضْرَعْتَ خدَّك أي أذللتَ نفسك ، ونُسب إلى الوجه لظهور الذلّ عليه . وضَرَعَ الرجل ـ مثلّثة ـ أي خضع وذلَّ ، وأظهرُ أفراد الضراعة وضع الخدّ على التراب ، فلذا نسب إليه ، يومَ أضَعْتَ حدَّك ؛ إضاعة الشيء وتضييعه : إهماله و إهلاكه ، وحدُّ الرجل ـ بالحاء المهملة ـ : بأسُه وبَطْشُه ، وفي بعض النسخ جِدّك بالجيم ، أي تركتَ اهتمامك وسعيك . وفي بعض الروايات [٤] : «فقد أضعتَ جدَّك يوم أضرعتَ خدَّك» . افْتَرَسْتَ الذئابَ ، وافتَرَشْتَ الترابَ ؛ فَرَسَ الأسدُ فريستَه ـ كضرب ـ وافترسها : دقَّ عنقَها ، ويستعمل في كلّ قتل ، أي كنت تفترس الذئاب ، واليوم افترشتَ التراب ، ويحتمل على بُعد أن تكون التاء في «افترست» للتأنيث والذئاب فاعل [٥] ، أي وافترسَت الذئابُ الغاصبون [٦] الخلافةَ [٧] الّتي هي فريستك ، وقعدتَ عن طلب الخلافة ، ولزمتَ الأرض ، ويؤيّده ما في بعض النسخ : «افترسَت الذُّباب» ـ بالباءين الموحّدتين ـ جمع ذُبابة ، وفي بعضها : «افترست الذئاب وافترستك الذئاب» ، فتعيّن الخطاب في الأوّل . ما كففتَ أي ما منعت قائلاً ، ولا أغْنيتَ أي لا صرفت ولا كففت باطلاً ، وفي بعض
[١] فى النسختين : «خفظه» .[٢] في البحار : في رواية السيّد .[٣] م : «و» .[٤] في البحار : في رواية السيّد .[٥] م : - «فاعل» .[٦] م : «الغاصبين» .[٧] في النسختين «الخليفة» وكانت اوّلاً في نسخة «س» «الخلافة» ثمّ شطب عليها وغير ب «الخليفة» .