كشف المحجّة في شرح خطبة اللمّة

كشف المحجّة في شرح خطبة اللمّة - شبّر، السيد عبد الله - الصفحة ٤١٣

أحد أنّ عصا موسى [١] أو سيف سليمان [٢] و خاتمه أو ثياب سائر الأنبياء وأسلحتهم فرّقت بين الناس [٣] على وجه الصدقة ، ولم ينقل عن أحد من أولاد الأنبياء [٤] منازعة أوصيائهم والقائمين مقامهم في ذلك و إن كان بخلاف حكم اللّه تعالى [٥] ، فقد حسد أولاد يعقوب [٦] مع علوّ قدرهم أخيهم يوسف وألقوه [٧] في الجبّ ، والأنبياء كانوا مئة ألف وأربعة وعشرين [٨] ألف نبيّ فكيف لم يتّفق لأحد [٩] من ورّاثهم وأولادهم منازعة في ذلك؟ إنّ هذا لعجيب وأيّ عجيب! وأعجب من ذلك أن مخالفينا ـ هداهم اللّه و إيّانا سواء الطريق وجعل لنا ولهم التوفيق خير رفيق ـ قدأطبقوا على صحّة هذا الخبر بمجرّد رواية أبي بكر له مع مخالفته العيان والبرهان والفرقان [١٠] والقرآن ، و [١١] قد أطبقوا على تكذيبنا في وجود النصّ على أمير المؤمنين عليه السلام مع كثرة الناقلين له من يوم السقيفة إلى الآن ، ووجودِ الأخبار في صحاحهم وزُبرهم وبيّناتهم بأسانيد عديدة ومتون سديدة ، وادّعاء الشيعة تواتر ذلك [١٢] من أوّل الأمر إلى الآن ، ويستندون في ذلك إلى أنّه لو كان حقّا لما خفي على أحد أو علينا ؛ لتوفّر [١٣] الدواعي على نقله وروايته . اللَّهُمَّ احكم بيننا وبينهم بالحقّ في الدنيا والآخرة ، وأنت [١٤] خير الحاكمين . وزَعمتُم أن لا حُِظْوة لي ، الحظوة ـ بكسر الحاء وضمّها وسكون الظاء المعجمة ـ :


[١] ١٠ . م : + «ع» .[٢] في «س» : «سائر الأنبياء استحقّهم فرقة في الناس» وهو تصحيف .[٣] س : + «ع» .[٤] م : - «اللّه تعالى» .[٥] س : + «ع» .[٦] م : «مع علوّهم قدر أخيهم وألقوه» .[٧] س : «عشرون» .[٨] س : «من أحد» .[٩] س : - «والفرقان» .[١٠] م : - «و» .[١١] م : «التواتر في ذلك» .[١٢] م : «التوافر» .[١٣] م : «فأنت» .