كشف المحجّة في شرح خطبة اللمّة - شبّر، السيد عبد الله - الصفحة ٤٢٤
والاستعانة فلا تُغِيثُون ، وأنتم موصوفون بالكِفاحِ وهو استقبال العدوّ في الحرب بلا تُرسٍ ولا جُنّةٍ ، ويقال : «فلان يُكافِح الاُمور» أي يباشرها بنفسه معروفون بالخير والصلاح ، والنُّجَبَةُ الّتي انتُجِبَتْ [١] ] النُّجَبَة [كهُمَزَة وهو النجيب الكريم ، ويحتمل أن تكون بفتح الخاء المعجمة أو سكونها بمعنى المنتخب المختار ، والخِيَرَةُ الّتي اختِيرَتْ [٢] الخِيرةُ ـ كعِنْبَة ـ : المفضّلُ من القوم ، المختارُ منهم . قاتلتم العربَ ، وتَحَمَّلْتم الكَدَّ وهو الشدّة في العمل والإلحاح في الطلب [٣] ، والتعبَ ، وناطحتم الاُممَ أي حاربتم ودافعتم بجدّ واهتمام الخُصوم والأعداء من كلّ اُمّة ، وكافحتم البُهَمَ ، المكافحة : التعرّض للدفع من غير توانٍ وضعف ، والبهم : الشجعان . فلا نَبْرَحُ أو تَبْرَحون معطوف على مدخول النفي ، فالمنفيّ أحد الأمرين ، ولا ينتفي إلّا بانتفائهما معا ، فالمعنى [٤] لانبرح ولا تبرحون . نَأْمُركم فتَأْتَمِرُون أي كنّا لم نزل آمرين وكنتم لنا مطيعين في أوامرنا ، وفي بعض الروايات [٥] بالواو ، فالعطف على مدخول النفي أيضا كما مرّ . قيل : وفي عطفه على النفي إشعارٌ بأنّه قد كان يقع منهم براحٍ [٦] كما في غزوة اُحد وغيرها ، بخلاف أهل البيت عليهم السلام ؛ إذ لم يعرض لهم كلال عن الدعوة ]والهداية] . [٧] وفي بعض الروايات : «لا نبرح نأمركم» بترك المعطوف ، أيْ لم تزل عادتنا الأمر وعادتكم الائتمار ، وهو أظهر . و في بعضها [٨] : «لا نبرح ولا تبرحون نأمركم» ، فيحتمل أن تكون «أو» في تلك النسخة بمعنى الواو ، أي لا نزال نأمركم ولا تزالون تأتمرون
[١] في المصدر : والنخبة التي انتخبت .[٢] في المصدر : + لنا أهل البيت .[٣] م : «التعب» وهو تصحيف .[٤] م : - «فالمعنى» .[٥] في البحار : في كشف الغمّة .[٦] م : «تراخ منهم» .[٧] نقله في بحار الأنوار ، ج ٢٩ ، ص ٢٩٢ من دون عنوان «قيل» ثمّ قال : بعيدٌ عن المقام ، والأظهر ما في رواية ابن أبي طاهر من ترك المعطوف رأسا .[٨] م : «بعض النسخ» وفي البحار : في المناقب .