كشف المحجّة في شرح خطبة اللمّة - شبّر، السيد عبد الله - الصفحة ٤٣٧
المتَّهَم ، والمعنى اختفيت عن الناس كالجنين ، وقعدت عن طلب الحقّ ، ونزلت منزلة الخائف المتّهم [١] . وفي بعض الروايات [٢] «الحجزة» ـ بالزاي المعجمة ـ ، وفي بعض النسخ : «قعدت [٣] حجزة الظنين» والحجزة : موضع شَدِّ الإزار ، ثُمَّ قيل للإزار : حُجزة للمجاورة ، كما في النهاية [٤] وفي القاموس نحوه وقال : شدَّة الحُجزة : كناية عن الصبر . [٥] نقضتَ قادمةَ الأجدلِ ، فخانَك رِيشُ الأعزل . قَوادمُ الطَّير : مَقاديم ريشه وهي عَشر في كُلّ جَناح ، واحِدها قادمة . والأجدل : الصَّقَر . والأعزل : الذي لا سلاح معه . قيل : لعلّها عليهاالسلام شبّهت الصقر الذي نقضت قوادمه بمن لا سلاح له ، والمعنى : تركت طلب الخلافة في أوّل الأمر قبل أن يتمكنّوا منها ويشيّدوا أركانها ، وظننت أنّ الناس لا يرون غيرك أهلاً للخلافة ، ولا يقدّمون عليك أحدا ، وكنت كمن يتوقّع الطيران من صقر منقوضة القوادم . [٦] وقيل [٧] : يحتمل أن يكون المراد أنّك نازلت الأبطال ، وخضت الأهوال ، ولم تبال بكثرة الرجال حتى نقضت شوكتهم ، واليوم غُلبتَ من هؤلاء الضعفاء والأراذل ، وسلّمتَ لهم الأمر [٨] ولا تنازعهم ، وعلى هذا ، الأظهر أنّه كان في الأصل : خاتك ـ بالتاء المثنّاة الفوقانية ـ فصحّف ، قال الجوهري : خات البازي واختات ، أي انقَضَّ لِيأخذه . والخائتة : العُقاب اِذا انقَضَّت فسمعتَ صوتَ انقضاضها ، والخَوات دَويُ جَناح العُقاب ، وفي بعض الروايات [٩] : «نفضت» ـ بالفاء ـ وهو يويّد المعنى الأوّل .
[١] م : - «المتّهم» .[٢] في البحار : في رواية السيّد .[٣] في النسختين : «عقدت» والمثبت من البحار .[٤] النهاية ، ج ١ ، ص ٣٤٤ .[٥] القاموس ، ج ٢ ، ص ٢٤٥ .[٦] المثبت من «م» و خ ل بهامش «س» وفي متنها «نقضت قوادمه» .[٧] قائله المجلسي في البحار ، ج ٢٩ ، ص ٣١٣ .[٨] س : - «الأمر» .[٩] في البحار : في رواية السيّد .