كشف المحجّة في شرح خطبة اللمّة - شبّر، السيد عبد الله - الصفحة ٤٠٣
«حسكة النفاق» [١] فهو على الاستعارة من حَسَكِ السَّعْدانِ ، وهي عُشْبَةٌ شوكها مدحرج ، واحدها حَسَكَةٌ . وسَمَلَ كنصر ، يقال : سَمَلَ الثوبُ : صار خَلَقا جِلبابُ الدين ، الجِلبابُ ـ بالكسر ـ المِلْحَفَةُ ، أو ثوب واسع للمرأة [٢] غير المِلْحَفَة ، أو [٣] إزار ورداء ، أو هو كالمقنعة تغطّي به المرأة رأسَها وظَهرَها وصدرَها . ونَطَقَ كاظلمُ الغاوين ، الكُضُوم هو السكوت ، ونَبَغَ خاملُ الأقلّين ، يقال : نَبَغَ الشيء ـ كَمَنَعَ ونَصَرَ ـ أي ظهر ، و«نَبَغَ الرجلُ» إذا لم يكن يقول الشعر ثمّ قاله وأجاد . والخامل : مَن خفي ذِكرُه وصوته وكان ساقطا لانَباهة له ، والمراد بالأقلّين الأذلّون . وهَدَرَ فَنِيقُ المُبطِلِينَ ، الهدير : ترديد البعير صوتَه في حَنجرته ، والفنيق ـ بالفاء والنون والياء [٤] والقاف ـ قال في النهاية : هوالفَحْل المُكَرَم من الإبل الذي لا يُركَب ولا يُهان لكرامته على أهله [٥] وجمعه فُنُق وأفناق . [٦] فخَطَرَ في عَرَصاتِكُم ، الضمير في «خطر» راجع إلى «فنيق» أي ضرب ذلك الجمل ذَنَبَه في عرصاتكم ، يقال : خَطَرَ البعيرُ بذَنَبِه يَخْطِرُ ـ بالكسر ـ خَطْرا أو خَطَر انا ، إذا رَفَعَه مرَّةً بعد مرّة ، وضرب به [٧] فَخِذَيه ، ومنه قول الحجّاج [٨] لمّا نصب المَنجَنيق على الكعبة : «خَطَّارةٌ كالجمل الفَنيق» شبّه رَمْيَها [٩] بِخَطَران الفنيق . وأطْلَعَ الشيطانُ رأسَه مِن مَغْرِزِه ، مَغرِزُ الرأس ـ بالكسر ـ ما يختفي فيه ، وقيل : لعلّ في الكلام تشبيها للشيطان بالقنفذ ؛ فإنّه إنّما يُطلع رأسَه عند زوال الخوف ، أو بالرجُل الحريص المُقدِم على أمر ؛ فإنّه يمدّ عنقه إليه . هاتفا بكم أي مناديا لكم ، والهِتافُ :
[١] كما في المصدر المطبوع .[٢] س : - «للمرأة» .[٣] س : «و» .[٤] م : - «والياء» .[٥] س : «عليهم» .[٦] النهاية ، ج ٣ ، ص ٤٧٦ وفيه : «عليهم» بدل «على أهله» .[٧] م : - «به» .[٨] س : + «لعنه اللّه » .[٩] س : «رأسها» .