كشف المحجّة في شرح خطبة اللمّة - شبّر، السيد عبد الله - الصفحة ٤٤١
إلّا أنّها كلمة عذاب يقال : وَيلَهُ وويلَك وويلي ، وفي الندبة : ويلاه . قال : وتقول : ويلٌ لزيدٍ ، وويلاً لزيدٍ ، فالنصب على إضمار الفعل ، والرفع على الابتداء . هذا إذا لم تُضِفه (فإذا أضفته) [١] فليس إلّا النصب ؛ لأنّك لو رفعتَه لم يكن له خبر . [٢] ولعلّها عليهاالسلام جمعتْ هنا بين ألف الندبة وياء المتكلّم ، أو أنّها بصيغة التثنية مبتدأ والظرف خبر ، والمراد به تكرار الويل . والشارق : الشمس ، أي عند كلّ شروق وطلوع صباح كلّ يوم . مات العمدُ ـ بالتحريك وبالضمّتين ـ جمع العمود [٣] ، ولعلّ المراد [٤] به هنا ما يعتمد عليه في الاُمور (أو لأنّ الدين لا يقام إلّا به كما أنّ الخيمة لا تقوم إلّا بالعمود لا يقام العمود إلّا بالخيمة) [٥] ، ووَهَت [٦] العضد أي ضعفت وسقطت قوّته ، والعضد : المعين والناصر . شكواي إلى أبي ؛ الشكوى من قولك : شكوتُ فلانا شكاية . وعدواي إلى ربّي ؛ العدوى : طلب المظلوم من الوالي أن ينتقم له ممّن ظلمه . اللَّهُمَّ أنت أشدُّ [٧] قوّةً وحولاً ؛ الحول : القوّة والحيلة والدفع والمنع ، والكلّ هنا محتمل . وأحدُّ [٨] بأسا وتنكيلاً ؛ البأس : العذاب . والتنكيل : العقوبة ، وجَعْلُ الرجل نَكالاً وعبرةً لغيره . فقال لها أمير المؤمنين عليه السلام : لاويلَ عليكِ [٩] الويلُ [١٠] لشانئكِ ، أي العذاب والشرُّ لمُبغضيك ، وفي رواية [ السيّد ] : «لمن أحزنكِ» .
[١] من «س» وسقطت من «م» .[٢] الصحاح ، ج ٣ ، ص ١٨٤٦ .[٣] س : «عمود» .[٤] م : - «المراد» .[٥] ما بين الهلالين من «س» وسقط من «م» .[٦] في المصدر : وهن .[٧] في المصدر: أشدّ منهم .[٨] في المصدر : أشدّ .[٩] في المصدر : لك .[١٠] في المصدر : بل الويل .