كشف المحجّة في شرح خطبة اللمّة

كشف المحجّة في شرح خطبة اللمّة - شبّر، السيد عبد الله - الصفحة ٤٤٠

الروايات [١] : «ولا أغنيت طائلاً» ، فالمراد بالغناء النفع . قال الجوهري : يقال : «هذا أمر لا طائل فيه» إذا لم يكن فيه غناء ومزيّة [٢] ، ولا خيارَ لي ، أي لستُ في خيار من أمري ، أو [٣] لا محيص لي عن الرفق والصبر . يا [٤] ليتني مِتُّ قبلَ هَينَتي ـ بالهاء المفتوحة والياء المثنّاة من تحت والنون . والهينة ـ بالفتح ـ : العادة في الرفق والسكون ، ويقال : «امشِ على هَينَتك» أيْ على رِسْلك ، والمعنى ليتني متّ قبل هذا اليوم الذي لا بدّ لي من الصبر على ظلمهم ، ولا محيص لي عن الرفق . ودونَ زَلّتي ؛ الزَلَّة ـ بفتح الزاي ـ : الاسم مِن قولك : «زَلِلتُ في طين أو منطق» إذا زَلِقْتَ ، ويكون بمعنى السَّقْطة ، والمراد بها هنا عدم القدرة على دفع الظلم ، وفي بعض الروايات [٥] بالذال المعجمة ، وهو أظهر . عَذيري أي عاذري [٦] ومعذري اللّه ُ منك أي من أجل الإساءة إليك و إيذائك حال كونك عاديا أى صارفا للمكاره عنّي أو متجاوز الحدّ في القعود عن نصري [٧] ومنك حاميا و«عذيرى اللّه ُ» مرفوعان بالابتدائيّة والخبريّة ، و«عاديا» إمّا من قولهم «عَدَوتُ فلانا عن الأمر» أي صَرفتُه عنه ، أو مِن العُدوانِ بمعنى تجاوُز الحدّ ، وهو حال عن ضمير المخاطب ، أي اللّه يقيم العذر من قِبلي في إساءتي إليك حال صرفك المكاره ودفع[ ك ] الظلم عنّي ، أو حال تجاوزك الحدّ في القعود عن نصرتي ، أي عذري في سوء الأدب تقصيرك في إعانتي والذبّ والحماية عنّي . ويلاي في كلِّ شارقٍ ؛ قال في المجمع : ويل : كلمة تقال عند الهلكة : ويقال : ويل وادٍ في جهنّم لو أرسلت فيه الجبال لماعت من حرّه . [٨] وفي الصحاح : ويلٌ : كلمةٌ مثل ويحٍ ،


[١] في البحار : في رواية السيّد .[٢] الصحاح ، ج ٣ ، ص ١٧٥٤ ـ ١٧٥٥ .[٣] س : «و» .[٤] م : + «يا» .[٥] في البحار : في رواية السيّد .[٦] م : «عذاري» .[٧] س : «نصرتي» .[٨] مجمع البحرين ، ج ٥ ، ص ٤٩٦ .