كشف المحجّة في شرح خطبة اللمّة - شبّر، السيد عبد الله - الصفحة ٤٣٦
التجهّم : الاستقبال بالوجه الكريه . والمغتصَبُ ـ على بناء المفعول ـ : المغصوب . وكنتَ بدرا ونورا يُستضاءُ به عليك تُنزَلُ مِن ذي العِزَّةِ الكُتُبُ وكان جبريلُ بالآيات يُونسنا فقد فُقِدْتَ فكلُّ [١] الخيرِ مُحْتَجِبُ على بناء الفاعل . فليتَ قبلَكَ كان الموتُ صادَفَنا لمّا مَضَيْتَ وحالتْ دونَكَ الكُثُبُ يقال : صادفه ، أي وجده ولقيه ، والكُثُب ـ بالضمّتين جمع كثيب وهو التلُّ من الرمل . إنّا رُزئنا بما لم يُرزَ ذوشَجَنٍ من البريةِ لاعُجمٌ ولا عربُ الرُّزء ـ بالضمّ مهموز[ ا ] ـ : المصيبة بفقد الأعزّة ، ورُزئنا على بناء المجهول . والشَّجَن ـ بالتحريك ـ : الحزن . والعجم ـ بالضمّ وبالتحريك ـ خلاف العرب . ثمّ انكفأتْ عليهاالسلام أي رجعت إلى محلّها وأميرُ المؤمنين عليه السلام الواو للحال ، أي والحال أنّه يتوقّع رجوعها إليه ويتطّلع طلوعها عليه ؛ يقال : «توقّعتُ الشيءَ واستوقعتُه» أي انتظرتُ وقوعَه . وطَلَعتُ على القوم : أتيتُم ، وَتَطَلُّع الطلوع : انتظاره . فلمّا استَقَرَّت بها الدارُ أي سكنتْ كأنّها اضطربت وتحرّكت بخروجها ، أو على سبيل القلب كما هو شائع ، أي استقرَّتْ . قالت لأمير المؤمنين عليه السلام : يا ابنَ أبي طالب ، اشتملتَ شَمْلةَ الجنينِ ، وقعدتَ حُجرةَ الظَّنينِ ؛ اشتمل بالثوب ، أي أداره على جسده كلّه ، والشَّمْلَة ـ بالفتح ـ كِساء يُشتمل به ، والشِّملة ـ بالكسر ـ هيئة الاشتمال ، والشملة إمّا مفعول مطلق من غير الباب كقوله تعالى : «أنبتكُم . . . نَبَاتًا» [٢] أو في الكلام حَذف و إيصال . وفي بعض الروايات [٣] : «مَشِيمة الجنين» ، وهو [٤] محلّ الولد في (الرحم والجنين الولد مادام في [٥] ) البطن والحُجرة ـ بالضمّ ـ حَظيرة الإبل ، ومنه حجرة الدار . والظنين :
[١] في المصدر : وكل .[٢] سورة نوح ، الآية ١٧ .[٣] في البحار : في رواية السيّد .[٤] س : «هي» .[٥] من «س» وسقطت من «م» .