كشف المحجّة في شرح خطبة اللمّة

كشف المحجّة في شرح خطبة اللمّة - شبّر، السيد عبد الله - الصفحة ٤٣٥

الأول : ـ وهو الأظهر ـ ، أنّ جملة «له قربى» صفة ل «أهل» ، والتنوين في «منزلة» للتعظيم ، والظرفان متعلّقان بالمنزلة لما فيها من معنى الزيادة والرجحان ، و«مقترب» خبر ل « كل » ، أي ذو القرب الحقيقي ، أو عند ذي الأهل ، كلّ أهل كانت له مزيّة وزيادة على غيره من الأقربين عند اللّه تعالى . والثاني : تعلّق الظرفين بقولها [١] «مقترب» ، أي كلّ أهل له قرب [٢] ومنزلة من ذي الأهل فهو عند اللّه مقترب مفضّل على سائر الأدنين . والثالث : تعلّق الظرف الأوّل ب «المنزلة» والثاني ب «المقترب» ، أي كلّ أهل اتّصف [٣] بالقربى بالرجل وبالمنزلة عند اللّه فهو مفضّل على من هو أبعد منه . الرابع : أن يكون جملة «له قربى» خبر[ ا ] للكل [٤] ، و«مقترب» خبرا ثانيا ، وفي الظرفين تجري الاحتمالات السابقة ، والمعنى أن كلّ أهل نبيّ من الأنبياء له قرب ومنزلة عند اللّه [٥] ، ومفضَّل على سائر الأقارب عند الأُمّة . أبْدَتْ رجالٌ لنا نجوى صُدورِهم لمّا مضَيتَ وحالَتْ دونَك التُّرَبُ الإبداء : الإظهار . والنجوى : الاسم مِن نَجَوتُه إذا سارَرتَه ، ونجوى صدورهم : ما أضمروه في نفوسهم من العداوة ولم يتمكّنوا من إظهاره في حياته[ صلى الله عليه و آله ] ، وفي بعض النسخ : «فحوى صدورهم» ، فحوى القول : معناه ، والمآل واحد . والتُرَب ـ بضمّ التاء وفتح الراء ـ جمع تُرْبة ؛ كما عن مصباح اللغة : التربة : المقبرة ، والجمع تُرَب مثل غُرفة وغُرَف . [٦] وحالَ الشيءُ بيني وبينك ، أى مَنَعَني مِن الوصول إليك . ودونَ الشيء : قريبٌ منه . تَجَهَّمَتْنا رجالٌ واستُخِفَّ بنا لمّا فُقِدتَ وكلُّ الأرضِ مغتَصَبُ


[١] س : + «ع» .[٢] س : «قربى» .[٣] م : «متّصف» .[٤] م : «لكل» .[٥] س : + «سبحانه وتعالى» .[٦] مصباح اللغة ، ص ٧٣ .