كشف المحجّة في شرح خطبة اللمّة

كشف المحجّة في شرح خطبة اللمّة - شبّر، السيد عبد الله - الصفحة ٤٣٤

الجسمانيّة ، وبانَ لكم ماوراءه الضَّراء ؛ الضراء ـ بالفتح والتخفيف ـ : الشجر المُلتفُّ ـ كما مرّ ـ يقال : توارَى الصيدُ منّي في ضراء . وبدا لكم مِن ربّكم ما لم تكونوا تَحتَسِبُون ، أي ظهر لكم من صنوف العذاب ما لم تكونوا أنتم تنتظرونه ، ولا تظنّونه واصلاً إليكم ولم يكن في حسبانكم . «وَ خَسِرَ هُنَالِكَ الْمُبْطِـلُونَ» [١] أي أصحاب الباطل . ثمّ عطفتْ على قبر النبيّ صلى الله عليه و آله وقالت ؛ وفي كشف الغمة : «ثمّ التفتت إلى قبر أبيها صلى الله عليه و آله متمثّلةً بقول هند ابنة اُثاثة» : قد كان بعدك أنباء جمع نبأ بمعنى خبر وهَنْبَثَةٌ واحدة الهنابِث ، وهي الاُمور الشِّداد المختلفة ، والهَنْبَثَة : الاختلاط في القول والنونُ زائدة ، كما في النهاية [٢] . لو كنتَ شاهِدَها لم تكثر [٣] الخُطَبُ ؛ الشهود : الحضور . والخَطْب ـ بالفتح ـ : الأمر الذي تقع [٤] فيه المخاطبة ، والشأن والحال . إنّا فَقَدْناك فَقْد الأرضِ وابِلَها ؛ الوابل : المطر الشديد . واخْتَلَّ قومُك فاشْهَدْهم فقد نكبوا [٥] ؛ يقال : نَكِبَ فلان عن الطريق ـ كنَصَر وفَرِح ـ أي عدل ومال وفي نهاية ابن الأثير : «فاشهدهم ولا تَغِبُ» [٦] وكلُّ أهلٍ له قربى ومنزلةٌ عند الإله على الأدنين مُقترِبُ [٧] القُربى ـ في الأصل ـ القرابة في الرَّحم . والمنزلة : المرتبه والدرجة ، ولا تُجمع . والأدنِين : هم الأقربون ، واقتَربَ ، أيْ تَقارَب ، وفيه زيادة مبالغة على «قَرُبَ» ، كما في «اقتَدَرَ» بالنسبة إلى «قَدَرَ» . وقد صحّ تركيب البيت بوجوه :


[١] سورة غافر ، الآية ٧٨ .[٢] النهاية ، ج ٥ ، ص ٢٧٨ .[٣] م : «لم يكبر» .[٤] س : «يقع» .[٥] في س : «وقد نكبوا» وفي المصدر : «فاشهدهم ولا تغب» .[٦] النهاية ، ج ٥ ص ٢٧٧ .[٧] س : «تقترب» .