كشف المحجّة في شرح خطبة اللمّة

كشف المحجّة في شرح خطبة اللمّة - شبّر، السيد عبد الله - الصفحة ٤٣٣

منهم أخذتُ ما أخذتُ غيرَ مكابرٍ أي مغالب ولا مستبدٍّ ولا مُسْتَأثرٍ أي منفرد ، وهم بذلك شهود . فالْتَفَتَتْ فاطمة عليهاالسلام إلى الناس وقالت : معاشرَ الناس المُسْرِعةَ إلى قيلِ الباطلِ . القيل : بمعنى القول وكذا القال . وقيل : القول في الخير ، والقيل والقال في الشرّ . وقيل : القول مصدر ، والقيل والقال اسمان له . المُغضيةَ على [١] الفعلِ القبيحِ الخاسِر ؛ الإغضاء : إدناء الجُفون ، وأغضى على الشيء أي سكت ورضي به «أفلا تتدبّرون القرآنَ أم على قلوبٍ أقفالُها» [٢] وروي عن الصادق والكاظم عليهماالسلام أنّ المعنى «أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْءَانَ» [٣] فيقضوا بما عليهم من الحقّ [٤] . وتنكير القلوب لإرادة قلوب هؤلاء ومن كان مثلهم من غيرهم . «كلّا بل رانَ أي طَبع وغَطّى على قلوبكم» [٥] ما أسأتم من أعمالكم ، فأخذ بسمعكم وأبصاركم ، ولبئس ما تأوّلتم ؛ التأوُّل والتأويل : التصيير والإرجاع ونقلُ الشيء عن موضعه ، ومنه تأويل الألفاظ ، أي نقلُ اللفظ عن الظاهر . وساء ما به أشرتم ؛ الإشارة : الأمر بأحسن الوجوه في أمرٍ من الاُمور . وشرَّ ما منه اعتضتم ، وشرّ ـ كفَرّ ـ بمعنى ساءَ . والاعتياض : أخذ العِوَض والرضا به ، والمعنى : ساء ما أخذتم منه عوضا عمّا تركتم . لَتجِدَنّ واللّه ِ مَحْمِلَه ثقيلاً ؛ المحمل ـ كمجلس ـ مصدر وغِبَّه وبيلاً ، الغِبُّ ـ بالكسر ـ : العاقبة . والوبال ـ في الأصْل ـ : الثقْل والمكروه ، ويُراد به في عُرف الشرع : عذابُ الآخرة . والعذاب الوبيل : الشديد . إذا كُشِفَ لكم الغطاءُ ، وارتفع الغشاء بالموت ومفارقة العلائق البدنيّة والمودّ [٦]


[١] م : «إلى» .[٢] اقتباس من الآية ٢٤ من سورة محمّد .[٣] سورة النساء ، الآية ٨٢ ؛ سورة محمّد ، الآية ٢٤ .[٤] مجمع البيان ، ج ٩ ، ص ١٥٨ ذيل آية ٢٤ من سورة محمّد .[٥] اقتباس من الآية ١٤ من سورة المطففين .[٦] م : «الموائد» .