كشف المحجّة في شرح خطبة اللمّة

كشف المحجّة في شرح خطبة اللمّة - شبّر، السيد عبد الله - الصفحة ٤٣١

اسم لجميع الخيل [١] يقاتل به [٢] المسلمون ، ويجاهدون الكُفّار ، ويُجالِدُونَ المَرَدةَ ؛ المجالدةُ : المضاربة بالسيوف ، ثمّ [٣] الفجّار ، وذلك أي جعلُ ولاية المسلمين له بعد النبيّ صلى الله عليه و آله حتّى يكون أمر الطعمة إليه بإجماع من المسلمين ، وكأنّه يزعم أنّه لا يقدح خروجها وبعلها وابنيها وجماعة من بني هاشم عن هذا الإجماع لم أتفرّد به [٤] وحدي ، ولم أستبدّ أي لم أنفرد وأستقلّ بما كان الرأيُ فيه [٥] عندي ، وهذه حالي ومالي هي لكِ وبين يديكِ ، لا نَزْوي أي لا نقبض ولانصرف حالنا ومالنا عنكِ ، ولا ندّخر دونكِ ، وأنتِ سيّدةُ اُمّةِ أبيك ، والشجرةُ الطيِّبَةُ لبنيكِ ، لا يُدْفَعُ [٦] ما تحقّق لكِ مِن فضلك ، ولا يُوضَعُ مِن فرعِكِ وأصلِكِ أي لا تحطّ درجتك ، ولا ننكر فضل اُصولك وأجدادك وفروعك وأولادك ، حكُمكِ نافذٌ فيما مَلَكَتْ يداي ، فهل تَرَيْنَ ـ من الرأي بمعنى الاعتقاد ـ أن [٧] اُخالِفَ في ذلك أباكِ صلى الله عليه و آله ؟ فقالت عليهاالسلام : سبحانَ اللّه ! كلمة اُريد بها التعجّب ما كان رسول اللّه صلى الله عليه و آله عن كتاب اللّه صادفا أي معرضا ، ولا لأحكامه مخالفا ، بل كان يَتّبِعُ أثَرَه ؛ الأثر ـ بالتحريك وبالكسر ـ أثر القدم ، وهو كناية هنا عن الأخذ بأحكام القرآن وعدم مخالفته ، ويقفو أي يَتّبِعُ [٨] سُوَرَه جمعُ سورة ، وهي في الأصل كلّ منزلة من البناء ، ومنه سورة القرآن ؛ لأنّها منزلة بعد منزلة ، وتجمع على سُوَر بفتح الواو . أفتجمعون وتميلون إلى الغدر وعدم الوفاء اعتلالاً عليه أي إبداءً للعلّة واعتذارا بالزور أي الكذب؟ وهذا الذي صدر عنكم بعدَ وفاتِه شبيهٌ بما بُغي أي طلب له من الغوائل أي المهالك والدواهي في حياته وأشارت صلوات اللّه عليها بذلك إلى قصّة عقبة الهرشى والدباب


[١] النهاية ، ج ٤ ، ص ١٦٥ .[٢] في المصدر : بها .[٣] في المصدر : ـ ثمّ .[٤] في المصدر : لم أنفرد به .[٥] في المصدر : ـ فيه .[٦] م : «ما يدفع» وفي المصدر : لاندفع .[٧] في المصدر : أنّي .[٨] م : - «أي يتبع» .