كشف المحجّة في شرح خطبة اللمّة

كشف المحجّة في شرح خطبة اللمّة - شبّر، السيد عبد الله - الصفحة ٤٢٣

أراكم وأسمعكم ، وفي بعض الروايات [١] «منه» بدل «منّي» أي من النبيّ صلى الله عليه و آله . ومبتدءٍ ومجمعٍ ، المبتدأ في أكثر النسخ بالباء الموحّدة مهموزا ، فلعلّ المعنى أنّكم في مكان [٢] يبتدأ منه الاُمور والأحكام ، وفي بعض الروايات : «منتدىً» [٣] بالنون غير مهموزة [٤] بمعنى المجلس [٥] ، فيكون المجمع كالتفسير [٦] له ، ويكون الغرض الاحتجاج عليهم بالاجتماع الذي هو من أسباب القدرة على دفع الظلم ، والمبتدأ والمجمع [٧] غير موجودين في بعض الروايات . [٨] تَلبَسُكم ـ على بناء المجرّد ـ أي تغطّيكم وتحيط بكم الدعوةُ وهي المرّة من الدعاء [٩] أي النداء ، وتَشْمَلُكم الخَبْرةُ ـ بالفتح ـ من الخُبر ـ بالضمّ ـ بمعنى العلم أو [١٠] الخِبرَة ـ بالكسر ـ بمعناه . والمراد بالدعوة نداء المظلوم للنصرة ، وبالخبرة علمهم بمظلوميّتها ، والتعبير بالإحاطة والشمول للمبالغة أو للتصريح بأنّ ذلك قد عمّهم جميعا . وأنتم ذَوُوا العددِ الكثير والعُدَّةِ ـ بالضمّ [١١] ـ وهي ما يعدّ لحوادث الدهر من المال والسلاح ونحو ذلك ، والجمع عُدَد كغرفة ، والأداةِ وهي آلة الحرب [١٢] من سلاح ونحوه ، والقُوَّة ، وعندَكم السِّلاحُ ـ بكسر السين ـ ما يقاتل به في الحرب و يدافع [ به ] ، والتذكير فيه أغلب من التأنيث ، ويجمع في التذكير على أسلحة ، وفي التأنيث على سلاحات ، والجُنَّةُ ـ بالضمّ والتشديد ـ السترة وما يتستّر به من سلاح ونحوه . تُوافِيكم يقال : وافيته موافاة : أتيته الدعوةُ للنصرة فلا تُجِيبُون ، وتَأْتيكم الصَّرْخَةُ


[١] في البحار : في رواية ابن أبي طاهر .[٢] س : «مكاره»![٣] كما في المصدر المطبوع .[٤] م : «مهموز» .[٥] في البحار : والأظهر أنّه تصحيف المُنْتدَى ـ بالنون غير مهموزة ـ بمعنى المجلس ، وكذا في المناقب القديم .[٦] م : + تفسيرا .[٧] في البحار: «واللفظان» بدل «المبتدأ والمجمع» .[٨] في البحار : «في رواية ابن أبي طاهر» .[٩] م : الداعي .[١٠] م : «و» .[١١] م : «بالضمّة» .[١٢] م : «حرب» .