كشف المحجّة في شرح خطبة اللمّة - شبّر، السيد عبد الله - الصفحة ٤٢١
عمر بن الخطاب بقوله : «كلّا إنّ محمّدا ما مات ولا يموت» وبعد تحقّق موته عرض لهم شكّ في الإيمان ووهنٌ في الأعمال ، فلذلك خذلوها وقعدوا عن نصرتها ، وحينئذٍ فمدخلية حديث الإعلان [١] وما بعده في الجواب واضح . وعلى التقادير لا يكون قولها عليهاالسلام : «فخطب جليل» داخلاً في الجواب ، ولا مقولاً لقول المخاطبين على الاستفهام التوبيخي ، بل هو كلام مستأنف لِبَثِّ الحزن والشكوى ، بل يكون الجواب ما بعد قولها [٢] : «فتلك واللّه النازلة الكبرى» ، ويحتمل أن يكون مقولاً لقولهم ، فيكون حاصل شبهتهم أنّ موته صلى الله عليه و آله الّذي هو أدهى الدواهي قد وقع ، فلا يبالي بما وقع بعده من المحظورات ، فلذلك لم ينهضوا [٣] بنصرها والانتصاف ممّن ظلمها ، ولمّا تضمّن ما زعموه كون مماته صلى الله عليه و آله أعظم المصائب سلّمت عليهاالسلام أوّلاً في مقام جواب [٤] تلك المقدّمة ، لكونها محض الحقّ ، ثمّ نبّهت على خطائهم ـ في أنّها مستلزمة لقلّة المبالاة بما وقع ، والقعود عن نصرة الحقّ ، وعدم اتّباع أوامره صلى الله عليه و آله ـ بقولها [٥] : «أعلن بها كتاب اللّه » [٦] إلخ ، فيكون حاصل الجواب أن اللّه [٧] قد أعلمكم [٨] بها قبل الوقوع ، وأخبركم [٩] بأنّها سنّة ماضية في السلف من أنبيائه [١٠] ، وحذّركم الانقلاب على أعقابكم كي لا تتركوا العمل بلوازم الإيمان بعد وقوعها ، ولا تهنوا عن نصرة الحقّ وقمع الباطل ، وفي تسليمها [١١] ما سلّمتْه [١٢] أوّلاً [١٣] دلالة على أنّ كونها أعظم المصائب
[١] س : - «الإعلان» .[٢] س : + «ع» .[٣] م : «لم ينهض» .[٤] المثبت من البحار وفي النسختين : الجواب .[٥] س : + «ع» .[٦] س : + «تعالى» .[٧] س : + «سبحانه» .[٨] س : «أعلن» .[٩] س : + «تعالى» .[١٠] س : + «ع» .[١١] س : + «ص» .[١٢] م : + «ع» .[١٣] م : - «أوّلاً» .