كشف المحجّة في شرح خطبة اللمّة

كشف المحجّة في شرح خطبة اللمّة - شبّر، السيد عبد الله - الصفحة ٤٢٠

عَقِبَيْهِ» بأن يرتدّ بعد الإيمان «فَلَن يَضُرَّ اللَّهَ شَيْـئا» بل [١] إنّما أضرّ نفسه ، «وَسَيَجْزِى اللَّهُ الشَّـكِرِينَ» [٢] أي المطيعين المعترفين بالنعم الحامدين عليها . وارتباط هذه الفقرات من قولها عليهاالسلام : «أتقولون : مات محمّد صلى الله عليه و آله » إلى هنا [٣] يحتاج إلى تأمّل . وعن بعض الأماثل أنّه قال في ذلك : اعلم أنّ الشبهة العارضة [٤] للمخاطبين بموت النبيّ صلى الله عليه و آله إمّا عدم تحتّم العمل بأوامره وحفظ حرمته في أهله لغيبته [٥] ؛ فإنّ العقول الضعيفة مجبولة على رعاية الحاضر أكثر من الغائب ، وإنّه إذا غاب عن أبصارهم ذهب كلامه عن أسماعهم ، ووصاياه عن قلوبهم ، فدفع هذه الشبهة ما أشارت إليه صلوات اللّه عليها من إعلان اللّه ـ جلّ ثناؤه ـ و إخباره بوقوع [٦] تلك الواقعة الهائلة قبل وقوعها ، وأنّ الموت ممّا قد نزل بالماضين من أنبياء اللّه [٧] ورسله [٨] تثبيتا للاُمّة على الإيمان ، و إزالةً لتلك الخصلة الذميمة عن نفوسهم . ويمكن أن يكون معنى الكلام : أتقولون : مات محمّد صلى الله عليه و آله وبعد موته ليس لنا زاجر ولا مانع عمّا نريد ، ولا نخاف أحدا في ترك الانقياد للأوامر وعدم الانزجار عن النواهي ؟! ويكون الجواب حينئذٍ ما يستفاد من حكاية قوله سبحانه وتعالى : «أَفَإِيْن مَّاتَ أَوْ قُتِلَ انقَلَبْتُمْ» الآية ، لكن مدخلية إعلان اللّه [٩] و إخباره بموت الرسول [١٠] في الجواب يحتاج إلى تكلّف . ويحتمل أن تكون شبهتهم عدم تجويزهم الموت على النبيّ صلى الله عليه و آله كما أفصح عنه


[١] س : - «بل» .[٢] سورة آل عمران : الآية ١٤٤ .[٣] س : - «إلى هنا» .[٤] س : «القاضية» .[٥] س : + «ص» .[٦] م : «بوقوعه» .[٧] س : + «تعالى» .[٨] س : + «ع» .[٩] س : + «سبحانه» .[١٠] س : + «ص» .