كشف المحجّة في شرح خطبة اللمّة - شبّر، السيد عبد الله - الصفحة ٤١٦
نصاب الشهادة ، ثمّ ادّعتها على وجه الميراث فردّ عليها بما يأتي ، فغضبتْ عليه وعلى فاروقه فهجرتهما ، وأوصت بدفنها ليلاً ؛ لئلّا يصلّيا عليها . ثمّ لمّا انتهت الإمارة إلى عمر بن عبد العزيز ردّها إلى بني فاطمة ، ثمّ انتزعها منهم يزيد بن عبد الملك ، ثمّ دفعها السفّاح إلى الحسن بن الحسن بن علي عليهماالسلام . ثمّ أخذها المنصور ، ثم أعادها المهدي ، ثم قبضها الهادي ، ثمّ ردّها المأمون لمّا جاءه رسول بني فاطمة [١] ، فنصب وكيلاً من قبلهم وجلس محاكما فردّها عليهم ، وفي ذلك يقول دِعْبِل الخُزاعي : أصبح وجه الزمان قد ضحكا بردّ مأمون هاشما فدكا [٢] ولم نجد أحدا من المخالفين أنكر كون فدك خالصةً لرسول اللّه صلى الله عليه و آله في حياته ، وقد روي عن جامع الاُصول عن عمر أنّ أموال بني النضير ممّا أفاء اللّه [٣] على رسوله [٤] ، مما لم يُوجِفْ عليه المسلمون [٥] بخيلٍ ولا ركابٍ ، فكانت لرسول اللّه صلى الله عليه و آله خاصّة [٦] قُرى عُرَينة وفدك . . . الحديث [٧] ، وقد ادّعت [٨] الهبة وقد كانت في يدها واستشهدت مع عصمتها بثلاث معصومين [٩] ، وامرأة شهد لها النبيّ صلى الله عليه و آله بالجنّة . وفي النهج عن [١٠] أمير المؤمنين عليه السلام في كتابه إلى عثمان بن حُنيف : «بَلَى كانت في أيدينا فدكٌ مِن كلِّ ما أظَلَّتْه السماءُ ، فَشَحَّتْ عليها [١١] نفوسُ قومٍ (وسَخَتْ عنها نفوسُ) [١٢] آخرين ، ونِعْمَ الحَكَمُ اللّه ُ» . [١٣]
[١] س : + «ع» .[٢] انظر مصادره في تعليقة البحار ، ج ٢٩ ، ص ٣٤٧ .[٣] س : + «سبحانه» .[٤] س : + «ص» .[٥] س : «المسلمين» .[٦] في المصدر : خالصا .[٧] جامع الاُصول ، ج ٢ ، ص ٧٠٧ ، ح ١٢٠٢ ولم يرد فيه : «قرى عرينة وفدك» .[٨] ٨ . س : + «ع» .[٩] س : «قال» بدل «عن» .[١٠] س : «علينا» .[١١] من «س» وسقط من «م» .[١٢] نهج البلاغة ، باب الكتب ، رقم ٤٥ .