كشف المحجّة في شرح خطبة اللمّة

كشف المحجّة في شرح خطبة اللمّة - شبّر، السيد عبد الله - الصفحة ٤١٢

حيثما دار» . [١] علي أنّ فاطمة عليهاالسلام قد كذّبته أيضا ، وهي معصومة ؛ لما تقدّم ، [٢] على [٣] أنّه من البعيد المستحيل ـ مع صحّة صدور الخبر ـ أن يكون النبيّ صلى الله عليه و آله لم يعتن بشأن بضعته الّتي يؤذيه ما آذاها ، ويريبه ما رابها ، و [٤] بابن عمّه وأخيه المواسي له بنفسه ، ولم يخبرهما بذلك الخبر حتّى تخرج عليهاالسلام [٥] من بيتها مستعدية ساخطة صارخة في ملأ المهاجرين والأنصار تلوم إمام زمانها الذي من خالفه مات ميتة جاهليّة [٦] على معتقدكم ، وتنسبه إلى الجور والظلم وتستصرخ المهاجرين والأنصار لنصرتها والوثوب عليه . ومع غضّ النظر عن ذلك كلّه فالقرائن القطعيّة والشواهد اليقينيّة على كذب هذا الخبر لا يَشكّ فيها ذو إنصاف ؛ أمّا أوّلاً فمن المعلوم جريان عادة الناس واهتمامهم قديما وحديثا بالإخبار عن كلّ ما جرى بخلاف المعهود بين كافّة الناس ، وخرج عن عادتهم سيّما إذا وقع في كلّ عصر وزمان ، ومن المعلوم أنّ جميع الاُمم على اختلافهم في مذاهبهم [٧] يهتمّون بضبط أحوال الأنبياء [٨] وسيرتهم وأحوال أولادهم وضبط خصائهم ، ومن المعلوم أنّ العادة قد جرت منذ خلَق اللّه الدنيا وأهلها إلى فنائها [٩] أن يرث الأولاد آباءهم ، ولم ينقل ذلك أحد من الناس ومن أهل الملل عن نبيٍ من الأنبياء [١٠] من آدم [١١] إلى الخاتم [١٢] سوى الصدّيق! فكيف خفي هذا الحكم على جميع أهل الملل والأديان والخاصّ والعامّ والإنس والجانّ واختصّ به الصدّيق؟! ولم ينقل


[١] انظر ترجمة الإمام علي عليه السلام من تاريخ دمشق ، ج ٣ ، ص ١٥١ ـ ١٥٣ ، ح ١١٦٩ ـ ١١٧٢ .[٢] انظر ترجمة الإمام علي عليه السلام من تاريخ دمشق ، ج ٣ ، ص ١٥١ ـ ١٥٣ ، ح ١١٦٩ ـ ١١٧٢ .[٣] م : «من» .[٤] س : «أو» .[٥] س : - «عليها السلام» .[٦] م : «الجاهلية» .[٧] م : - «في مذاهبهم» .[٨] س : + «ع» .[٩] م : «إفنائها» .[١٠] م : - «من الأنبياء» .[١١] م : + «ع» .[١٢] س : + «ص» .