كشف المحجّة في شرح خطبة اللمّة - شبّر، السيد عبد الله - الصفحة ٤٠٢
الخفض ، والفعل وَدُعَ ، واسم الفاعل وَدِيعٌ ووادِعٌ ، فاكهون[ آمنون ] الفُكاهة ـ بالضمّ ـ : المزاح ، و ـ بالفتح ـ مصدر فَكِهَ الرجلُ ـ بالكسر ـ فهو فَكِهٌ إذا كان طيِّبُ النفس مزّاحا ، والفِكَهُ ـ أيضا ـ الأشِرُ البَطِرُ ، وبه قُرِئ «وَ نَعْمَةٍ كَانُواْ فِيهَا فَـكِهِينَ» [١] أي أشرين ، بطرين ، وفاكهين ، أي ناعمين ، وفي بعض الروايات : [٢] «وأنتم في بُلَهنِيَة وادعون آمنون» . قال الجوهري : هو في بُلَهْنِيَةٍ من العيش ، أي [٣] سعةٍ ورفاهيّةٍ ، وهو ملحق بالخُماسي بألفٍ في آخره ، و إنّما صارت ياءً لكسرةِ ما قبلها [٤] . وفي رواية اُخرى [٥] : «وأنتم في رُفَهنيةٍ» وهي مثلها لفظا ومعنىً . تتربّصون بنا الدوائر وهي صروف الزمان وحوادث الأيّام والعواقب المذمومة . قيل : وأكثر ما تستعمل «الدوائر» في تحوّل النعمة إلى الشدّة . والتربّص : الانتظار ، أي كنتم تنتظرون نزول البلايا علينا وزوال النعمة والغلبة عنّا ، مع مالنا عليكم من الإنعام والفضل . وتَتَوكَّفون أي تتوقّعون الأخبارَ أي أخبار المصائب والمحن والفتن ، وفي بعض النسخ : «تتواكفون الأخيار» ، [٦] يقال : «واكَفَهُ في الحرب» أي واجَهَهُ . وتَنْكُِصُون عندَ النِّزالِ ، النُّكوص هو الرجوع عن الشيء ، وفي مجمع البحرين : النِّزال في الحرب ـ بالكسر ـ أن يَنزلَ الفريقان عن إبلهما إلى خيلهما فيتضاربون [٧] . وتفرّون عندَ [٨] القتال ، والمراد من هذه الفقرات أنّهم لم يزالوا منافقين لم يؤمنوا قطّ . فلمّا اختار اللّه لنبيّه صلى الله عليه و آله دارَ أنبيائه ، ومأوى أصفيائه وهي دار الخلد والرضوان ، ظَهَرَ فيكم حَسِيكةُ النِّفاقِ ، الحَسِيكةُ والحُساكة : الضغن والعداوة ، وفي بعض الروايات :
[١] سورة الدخان ، الآية ٢٧ .[٢] في البحار : «وفي رواية ابن أبي طاهر» [ في بلاغات النساء ] .[٣] س : + «في» .[٤] الصحاح ، ج ٤ ، ص ٢٠٨٠ .[٥] في البحار : في الكشف .[٦] م : + «و» .[٧] مجمع البحرين ، ج ٤ ، ص ٢٩٩[٨] في المصدر : من .