كشف المحجّة في شرح خطبة اللمّة - شبّر، السيد عبد الله - الصفحة ٣٩٦
رسول اللّه صلى الله عليه و آله : «مَن خرج من الطاعة ، وفارق الجماعة ، فمات مات [١] مِيتةً جاهليّة» . [٢] وقد رووا في صحاحهم مستفيضا أنّها عليهاالسلام كانت ساخطة على أبي بكر [٣] وأصحابه حاكمة بفسقهم وضلالهم غير مذعنةٍ [٤] بإمامتهم ولا مطيعة لهم ، بل رادّة عليهم [٥] فلا محيص [٦] لهم عن أحد الأمرين : إمّا تكفير مَن طهّرها اللّه [٧] في كتابه من كلّ رجس ، وقال النبيّ صلى الله عليه و آله في فضلها ما قال ، وكونها ماتت ميتة جاهليّة ردّا على اللّه ورسوله [٨] ، و إمّا بكفر إمامهم وخليفتهم الذي فرضوا طاعته وحرّموا مخالفته . «لَقَدْ جَآءَكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ» ، أي من جنسكم من البشر ، أو من العرب ، أو من [٩] بني إسماعيل ، أو الجميع «عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ» أي شديد شاقٌّ عليه عنتكم وما يلحقكم من الضرر بترك الإيمان أو به مطلقا [١٠] ، «حَرِيصٌ عَلَيْكُم» أي على إيمانكم وصلاح شأنكم ، «بِالْمُؤْمِنِينَ» منكم ومن غيركم [١١] «رَءُوفٌ» أى شديد الرحمة «رَّحِيمٌ» [١٢] وتقديم الظرف لرعاية الفواصل ، وقيل : رؤوف بالمطيعين رحيم بالمذنبين ، وقيل :
[١] م : - «مات» .[٢] صحيح مسلم ، ج ٣ ، ص ١٤٧٦ ، ح ١٨٤٨ (٥٣) ؛ جامع الاُصول ، ج ٤ ، ص ٧٠ ، ح ٢٠٥٣ ؛ مسند أحمد ، ج ٢ ، ص ٢٩٦ و٤٨٨ ، وفي طبع المحقّق برقم ٧٩٤٤ و١٠٣٣ وفي تعليقه عن مصادر .[٣] انظر صحيح البخارى ، كتاب فرض الخمس ، باب ١ ، ح ٣٠٩٣ (فتح البارى ، ج ٦ ، ص ١٩٧) ، وكتاب المغازي ، باب ٣٨ ، ح ٤٢٤٠ ـ ٤٢٤١ ، وكتاب الفرائض ، باب ٣ ، ح ٦٧٢٦ ؛ صحيح مسلم ، ج ٣ ، ص ١٣٨٠ ، كتاب الجهاد والسير ، باب ١٦ ، ح ١٧٥٩ (٥٢) ؛ المصنَّف لعبد الرزّاق ، ج ٥ ، ص ٤٧٢ ، ح ٩٧٧٤ ؛ تاريخ المدينة لابن شبّة ، ج ١ ، ص ١٩٦ ـ ١٩٧ ؛ تاريخ الطبري ، ج ٣ ، ص ٢٠٨ ؛ صحيح ابن حبّان ، ج ١١ ، ص ١٥٣ ، ح ٤٨٢٣ ؛ مسند الشاميين للطبراني ، ج ٤ ، ص ١٩٨ ، ح ٣٠٩٧ .[٤] س : «مذهنة» .[٥] م : - «بل رادّة عليهم» .[٦] م : «ولا محيص» .[٧] س : + «تعالى» .[٨] س : + «ص» .[٩] م : - «من» .[١٠] م : - «أدبه مطلقا» .[١١] م : - «ومن غيركم» .[١٢] سورة التوبة ، الآية ١٢٨ .