كشف المحجّة في شرح خطبة اللمّة

كشف المحجّة في شرح خطبة اللمّة - شبّر، السيد عبد الله - الصفحة ٣٩١

لكثرة الأولاد والعشائر ، كما أنّ قطعها تَذِرُ الديار بَلاقِع ، أو إنّها منماة لعدد العمر و [١] المال ، قال الباقر عليه السلام : «صلة الأرحام تزكّي الأعمال ، وتنمي الأموال ، وتدفع البلايا ، وتيسّر الحساب ، وتنسئ في الأجل» . [٢] والقصاصَ حَقْنا للدماء إشارة إلى قوله تعالى : «وَ لَكُمْ فِى الْقِصَاصِ حَيَوةٌ يَـأُوْلِى الْأَلْبَـبِ» [٣] . والوفاءَ بالنذر تعريضا للمغفرة ، وتوفيةَ المكائيل والموازين تغييرا للبَخْس ، وفي سائر الروايات : «للبَخْسَة» وهي النقيصة ، أي لئلّا ينقص مال مَن ينقص المكيال والميزان ؛ فإنّ التوفية موجبة للبركة وكثرة [٤] المال ، والبخس والنقيصة لعكس ذلك ، أو المعنى : لئلّا ينقص أموال الناس ؛ فإنّه أمر يحكم العقل بقبحه . والنهيَ عن شربِ الخمر تنزيها عن الرجس أي النجس أو ما يجب التنزّه عنه عقلاً ، وفيه إشارة إلى قوله تعالى : «إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنصَابُ وَالْأَزْلَـمُ رِجْسٌ مِّنْ عَمَلِ الشَّيْطَـنِ» [٥] قيل : هو ـ بالكسر ـ القذر ، وقيل : العقاب والغضب ، وقيل : هو النجس . واجتنابَ القَذفِ حجابا عن اللعنةِ أي لعنة اللّه [٦] ، أو لعنة المقذوف ، وأصل القذف الرمي ، وشرعا رمي المحصنة أو المحصن [٧] بالفاحشة ، وفيه إشارة إلى قوله تعالى : «الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَـتِ» إلى قوله «لُعِنُواْ فِى الدُّنْيَا وَ الْأَخِرَةِ» [٨] . وتركَ السَّرِقَة إيجابا للِعفَّة عن أموال الناس [٩] ، وحرّم اللّه ُ الشركَ إخلاصا له بالربوبيّة وفي بعض الروايات [١٠] بعد قولها عليهاالسلام للعفّة : «والتنزّهَ عن [ أكل ] أموالِ الأيتامِ ، والاستئثار


[١] س : «أو» .[٢] الكافي ، ج ٢ ، ص ١٥٠ ، باب صلة الرحم ، ح ٤ وورد أيضا بأسانيد اُخر ؛ بحار الأنوار ، ج ٧٤ ، ص ١١١ ، ح ٧١ .[٣] سورة البقرة ، الآية ١٧٩ .[٤] س : «لكثرة» .[٥] سورة المائدة ، الآية ٩٠ .[٦] س : + «تعالى» .[٧] م : «رمي المحصنات المحصنة والمحصن» .[٨] سورة النور ، الآية ٢٣ .[٩] شطب على قوله : «عن أموال الناس» في «م» .[١٠] م : «النسخ» . وفي البحار : في الكشف .