كشف المحجّة في شرح خطبة اللمّة - شبّر، السيد عبد الله - الصفحة ٣٨٩
العلل : «تسليةً للدين» ، ولعلّ المعنى تسليةً للنفس بتحمّل المشاقّ وبذل الأموال بسبب التقيّد بالدين ، أو المراد أهل الدين ، وفي بعض الروايات : «تسنية للدين» ، أي سببا لرفعته وعلّوه . والعدلَ تنسيقا للقلوب أي تنظيما وانتظاما لها ؛ فإنّ العدل ينظم اُمور الدين والدنيا ، وبذلك ينظم القلب ، وفي بعض الروايات : «مسلكا للقلوب» ، أي يمسكها عن القلق والاضطراب ، وفي القاموس : المُسْكَةُ ـ بالضمّ ـ : ما يُتَمَسَّكُ به وما يُمْسِكُ الأبدانَ مِن الغِذاءِ والشرابِ ، والجمع كصُرَدٍ ، والمَسَكُ ـ مُحَرَّكَةً ـ : الموضعُ يُمْسِكُ الماءَ [١] . وفي بعض الروايات : «تنسُّكا للقلوب» ، أي عبادةً لها ؛ فإنّ العدل أمر نفساني تظهر آثاره على الجوارح . وطاعتَنا نظاما للملّة ، قال الصادق عليه السلام : «نحن قومٌ فرض اللّه طاعتَنا ، وأنتم تأتمّون بمن لا يعذر الناس بجهالته» ، [٢] وقال عليه السلام : «نحن قوم فرض اللّه [٣] طاعتنا لنا الأنفال ، ولنا صفو المال» . [٤] وقال الباقر عليه السلام في قوله تعالى : «وَءَاتَيْنَـهُم مُّلْكًا عَظِيمًا» [٥] قال : «الطاعة المفروضة» . [٦] وعن الحسين بن أبي العلاء قال : ذكرت للصادق عليه السلام قولَنا في الأوصياء أنّ طاعتهم مفترضة ، فقال : «نعم ، هم الذين قال اللّه عز و جل : «أَطِيعُواْ اللَّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِى الْأَمْرِ مِنكُمْ» [٧] وهم الذين قال اللّه عز و جل : «إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ ءَامَنُواْ» [٨] ، [٩] .
[١] القاموس المحيط ، ج ٣ ، ص ٤٦٥ .[٢] الكافي ، ج ١ ، ص ١٨٦ ، كتاب الحجّة باب فرض طاعه الأئمة ، ح ٣ و١١ ؛ بحار الأنوار ، ج ٣٤ ، ص ٣٢٥ ح ٣٠٢ .[٣] س : + «سبحانه» .[٤] الكافي ، ج ١ ، ص ١٨٦ ، ح ٦ ؛ تفسير العيّاشي ، ج ١ ، ص ٢٤٧ ، ح ١٥٥ و١٥٨ ـ ١٦٠ ؛ بحار الأنوار ، ج ٢٣ ، ص ١٩٤ ، ح ٢٠ وص ١٩٩ ، ح ٣٢ وص ٢٩١ ، ح ١٩ ؛ تفسير كنز الدقائق ، ج ٣ ، ص ٤٢٧ .[٥] سورة النساء ، الآية ٥٤ .[٦] الكافي ، ج ١ ، ص ١٨٦ ، ح ٤ ؛ بصائر الدرجات ، ص ٣٥ ، باب ١٧ ، ح ٢ ؛ بحار الأنوار ، ج ٩ ، ص ١٩٤ ، ح ٣٧ وج ٢٣ ، ص ٢٨٧ ، ح ٨ وص ٢٩١ ـ ٢٩٢ ، ح ٢١ ـ ٢٣ .[٧] سورة النساء ، الآية ٥٩ . ٨ . سورة المائدة ، الآية ٥٥ .[٨] الكافي ، ج ١ ، ص ١٨٧ ، ح ٧ ؛ الاختصاص ، ص ٢٧٧ ؛ بحار الأنوار ، ج ٢٣ ، ص ٣٠٠ ، ح ٥٣ .