كشف المحجّة في شرح خطبة اللمّة

كشف المحجّة في شرح خطبة اللمّة - شبّر، السيد عبد الله - الصفحة ٣٨٦

الرِّضوان ، وهو ـ بكسر الراء وقد تضمّ ـ أعلى مراتب الرضا ، و«ال» عوض عن مضاف إليه ، أي رضوان اللّه [١] ، وفي بعض النسخ : «أتباعه» بصيغة الجمع ، فيكون مفعولاً ل«قائد» . مؤدٍّ إلى النجاة إسماعُه ـ على بناء الإفعال ـ أي تلاوته ، وفي بعض نسخ الاحتجاج وسائر الروايات : «استماعه» . [٢] به تنال حججُ اللّه المنوّرةُ ، وعزائمُه أي فرائضه المفسّرةُ به أو بالسنّة ، ومحارمه المحذّرة الّتي حذّر عنها بالوعيد والعقاب ، وبيّناته وهي المحكمات و [٣] البراهين الجاليةُ ، وبراهينُه الكافيةُ ، وفضائلُه ـ وهي السنن ـ المندوبةُ ، ورُخَصُه ـ وهى المباحات ـ الموهوبة للعباد أن يأخذوا بها ، وشرائعُه ، ولعلّ المراد بها ما سوى ما تقدّم من الأحكام كالحدود والديات أو الأعم ، المكتوبةُ أي المفروضة الواجبة ، أو [٤] المكتوبة في اللوح ، أو في الجامعة ونحوهما . وفي بعض الروايات : «وبيّناته الجالية ، وجمله الكافية» ولعل المراد بالبيّنات حينئذٍ المحكمات ، وبالجمل المتشابهات ، ووصفُها بالكافية إشارةٌ إلى أنّ معرفة الراسخين في العلم بها كافٍ في فائدتها ، فلا يتوهّم عدم الفائدة فيها . فجَعَلَ اللّه ُ الإيمانَ باللّه [٥] تطهيرا لكم من الشرك ، والصلاةَ تنزيها لكم عن الكبرِ ؛ فإنّ العرب كانوا قديما يأنفون من الانحناء حتى أنّه ربما يسقط من يد أحدهم سوطه فلا ينحني لأخذه ، وينقطع شراك نعله فلا ينكس رأسه ليصلحه ، ولذلك اُمروا بالصلاة والركوع والسجود مع الإيمان ؛ فإنّ في الصلاة أسرارا [٦] عظيمة ، ولذا كانت عمود الدين وقربان المتّقين ومعراج المؤمنين ، ومن جملة أسرارها مُثول العبد بين يدي سيّده قائما وقانتا وراكعا وساجدا .


[١] س : + «عزّ وجلّ» .[٢] كما في المصدر المطبوع .[٣] س : «أو» .[٤] س : «و» .[٥] س : + «تعالى» .[٦] في النسختين : «أسرار» .