كشف المحجّة في شرح خطبة اللمّة - شبّر، السيد عبد الله - الصفحة ٣٨٤
في الأخبار «أنّه لا يقبض المؤمن إلّا برضاء منه واختيار» [١] ، والأوّل أظهر ، وكذا الكلام في قولها عليهاالسلام : ورغبةٍ . و إيثارِ محمّدٍ صلى الله عليه و آله بالإضافة ، وفي كثير من النسخ : «بمحمد صلى الله عليه و آله » ، فيكون الظرف متعلّقا بالإيثار على تضمين معنى الضنّة ونحوها ، ويمكن على تقدير عدم الباء أن تكون استينافيّة ؛ ويؤيّده ما في بعض الروايات : «فمحمّد» [٢] وفي بعضها : «رغبةً بمحمّد صلى الله عليه و آله » . عن [٣] تعبِ هذه الدارِ في راحةٍ [٤] ، قد حُفَّ بالملائكةِ الأبرارِ ، ورضوان الربِّ [٥] الغفّار ، ومجاورةِ الملكِ الجبّارِ ، صلى اللّه على أبي ، نبيِّه وأمينِه على الوحي ، وصَفيِّه وخِيَرتِه من الخلقِ ورضيِّه ، والسلام عليه ورحمه اللّه وبركاته . ثمّ التفتت ـ صلوات اللّه عليها ـ إلى أهل المجلس وقالت : أنتم عبادَ اللّه ِ بالنصب على النداء نَصْبُ [ أمرِه ونَهيه ]بالرفع خبر الضمير ، أي نصبكم اللّه لأمرِه ونهيه ، قال الفيروزآبادي : النَّصْبُ ـ بالفتح ـ العَلَمُ المنصوبُ ويُحَرَّك ، وهذا نُصْبُ عيني بالضمّ والفتح . [٦] وحَمَلَهُ دينِه ووحيِه ، أي تحملوه في قلوبكم بالسماع والتعلّم ، وتلقّوه بالتعليم والتبليغ لغيركم . واُمناءُ اللّه ِ على أنفسِكم بأن تسلكوا بها سبل [٧] النجاة ، وتجنّبوها من طرق الهلكات . وبلغاؤه إلى الاُممِ ، أي تؤدّون الأحكام الّتي سمعتموها وأخذتموها عن النبيّ [٨] إلى سائر الناس ؛ لأنّكم أدركتم صحبة رسول اللّه [٩] صلى الله عليه و آله وسمعتم منه ما يكون حجّة عليكم وعلى غيركم .
[١] انظر بحار الأنوار ، ج ٦ ، ص ١٦٢ ـ ١٦٣ ، باب سكرات الموت و شدائده ، ح ٣١ و٣٢ .[٢] كما في المصدر المطبوع وفي «م» : + «ص» .[٣] في المصدر : من .[٤] م : «الراحة» .[٥] م : «ربّ» .[٦] القاموس ، ج ١ ص ٢٩٦ و٢٩٧ .[٧] م : «سبيل» .[٨] س : + «ص» .[٩] ب : «الرسول» .